قال تعالى: (يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) (35)
vol. 2 · p. 1,275
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم.
قوله تعالى: (كالوهم) : في «هم» وجهان؛ أحدهما: هو ضمير مفعول متصل، والتقدير: كالوا لهم.
وقيل: هذا الفعل يتعدى بنفسه تارة وبالحرف أخرى، والمفعول هنا محذوف، أي كالوهم الطعام، ونحو ذلك. وعلى هذا لا يكتب كالوا ووزنوا، بالألف.
والوجه الثاني: أنه ضمير منفصل مؤكد لضمير الفاعل؛ فعلى هذا يكتبان بالألف.
قوله تعالى: (ألا يظن) : الأصل (لا) النافية دخلت عليها همزة الاستفهام، وليست (ألا) التي للتنبيه؛ لأن ما بعد تلك مثبت، وهاهنا هو منفي.
قوله تعالى: (يوم يقوم الناس) : هو بدل من موضع الجار والمجرور.
وقيل: التقدير: يبعثون يوم يقوم الناس. وقيل: التقدير: أعني. وقيل: هو مبني، وحقه الجر أو الرفع. والنون في «سجين» : أصل من السجن، وهو الحبس.
وقيل: هو بدل من اللام.
قال تعالى: (فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين) (37)
vol. 2 · p. 1,276
قوله تعالى: (كتاب) أي هو محل كتاب، لأن السجين مكان.
وقيل: التقدير: هو كتاب؛ من غير حذف، والتقدير: وما أدراك ما كتاب سجين.
قوله تعالى: (ثم يقال) : القائم مقام الفاعل مضمر تفسره الجملة بعده. وقيل: هو الجملة نفسها. وأما «عليون» فواحدها علي؛ وهو الملك.
وقيل: هو صيغة للجمع مثل عشرين، وليس له واحد، والتقدير: عليون محل كتاب. وقيل: التقدير: ما كتاب عليين.
و (ينظرون) : صفة للأبرار؛ ويجوز أن يكون حالا، وأن يكون مستأنفا.
و «على» يتعلق به. ويجوز أن يكون حالا إما من الضمير في المجرور قبلها، أو من الفاعل في «ينظرون» .
قوله تعالى: (عينا) أي أعني عينا. وقيل: التقدير: يسقون عينا؛ أي ماء عين.
وقيل: هو حال من (تسنيم) و «تسنيم» علم. وقيل: «تسنيم» : مصدر، وهو الناصب عينا. و (يشرب بها) : قد ذكر في الإنسان.
قوله تعالى: (هل ثوب) : موضع الجملة نصب ب «ينظرون» .
وقيل: لا موضع له. وقيل: التقدير: يقال لهم: هل ثوب. والله أعلم.