قال تعالى: (ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين (65))
vol. 1 · p. 127
لئلا) : اللام متعلقة بمحذوف تقديره: فعلنا ذلك لئلا.
و (حجة) : اسم كان، والخبر للناس، وعليكم صفة الحجة في الأصل قدمت فانتصبت على الحال، ولا يجوز أن يتعلق بالحجة ; لئلا تتقدم صلة المصدر عليه.
(إلا الذين ظلموا منهم) : استثناء من غير الأول ; لأنه لم يكن لأحد ما عليهم حجة. (ولأتم) : هذه اللام معطوفة على اللام الأولى.
(عليكم) : متعلق بأتم ; ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أن يكون حالا من نعمتي.
قوله تعالى: (كما) : الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف، تقديره: تهتدون هداية كإرسالنا، أو إتماما كإرسالنا، أو نعمة كإرسالنا.
وقال جماعة من المحققين: التقدير: فاذكروني كما أرسلنا ; فعلى هذا يكون منصوبا صفة للذكر ; أي ذكرا مثل إرسالي ولم تمنع الفاء من ذلك كما لم تمنع في باب الشرط وما مصدرية.
قوله تعالى: (أموات) : جمع على معنى من ; وأفرد (يقتل) على لفظ من، ولو جاء ميت كان فصيحا. وهو مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف ; أي هم أموات.
(بل أحياء) : أي بل قولوا هم أحياء. و «لمن يقتل في سبيل الله أموات» : في موضع نصب بقوله: ولا تقولوا ; لأنه محكي، وبل لا تدخل في الحكاية هنا.
(ولكن لا تشعرون) : المعفول هنا محذوف، تقديره: لا تشعرون بحياتهم.
قال تعالى: (فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين (66))
vol. 1 · p. 128
قوله تعالى: (ولنبلونكم) : جواب قسم محذوف، والفعل المضارع يبنى مع نوني التوكيد، وحركت الواو بالفتحة لخفتها. (من الخوف) : في موضع جر صفة لشيء.
(من الأموال) : في موضع نصب صفة لمحذوف تقديره: ونقص شيئا من الأموال ; لأن النقص مصدر نقصت، وهو متعد إلى مفعول، وقد حذف المفعول.
ويجوز عند الأخفش أن تكون (من) : زائدة، ويجوز أن تكون من صفة لنقص، وتكون لابتداء الغاية ; أي نقص ناشئ من الأموال.
قوله تعالى: (الذين إذا أصابتهم) : في موضع نصب صفة للصابرين، أو بإضمار أعني، ويجوز أن يكون مبتدأ و «أولئك عليهم صلوات» خبره، وإذا وجوابها صلة الذين.
(إنا لله) : الجمهور على تفخيم الألف في إنا، وقد أمالها بعضهم لكثرة ما ينطق بهذا الكلام، وليس بقياس ; لأن الألف من الضمير الذي هو «نا» وليست منقلبة ولا في حكم المنقلبة.
قوله تعالى: (أولئك) : مبتدأ. و (صلوات) : مبتدأ ثان. و (عليهم) : خبر المبتدأ الثاني. والجملة خبر أولئك، ويجوز أن ترفع صلوات بالجار ; لأنه قد قوي بوقوعه خبرا، ومثله (أولئك عليهم لعنة الله) [البقرة: 161] . (وأولئك هم المهتدون) : هم مبتدأ أو توكيد أو فصل.