قال تعالى: (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين) (44)
vol. 2 · p. 1,285
قوله تعالى: (الذين طغوا) : في الجمع وجهان؛ أحدهما: أنه صفة للجمع.
والثاني: هو صفة لفرعون وأتباعه، واكتفى بذكره عن ذكرهم.
قوله تعالى: (فأكرمه) : هو معطوف على (ابتلاه) .
وأما «فيقول» فجواب إذا؛ وإذا وجوابها خبر عن الإنسان.
قوله تعالى: (ولا يحضون) : المفعول محذوف؛ أي لا يحضون أحدا؛ أي لا يحضون أنفسهم. ويقرأ: (ولا تحاضون) وهو فعل لازم، بمعنى تتحاضون.
قوله تعالى: (يومئذ) : هو بدل من «إذا» في قوله تعالى: (إذا دكت) [الفجر: 21] ، والعامل فيه «يتذكر» .
و (يقول) تفسير ل «يتذكر» .
ويجوز أن يكون العامل في «إذا» : يقول، وفي «يومئذ» : يتذكر. و (صفا) : حال.
vol. 2 · p. 1,286
قوله تعالى: (لا يعذب) و (لا يوثق) : يقرآن بكسر الذال والثاء، والفاعل «أحد» . والهاء تعود على الله عز وجل.
ويقرآن بالفتح على ما لم يسم فاعله، والهاء مفعول، والتقدير: مثل عذابه، ومثل وثاقه. والعذاب، والوثاق: اسمان للتعذيب والإيثاق.
(راضية) : حال. والله أعلم.
قال تعالى: (الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون) (45)
vol. 2 · p. 1,287
سورة البلد.
بسم الله الرحمن الرحيم.
قال تعالى: (لا أقسم بهذا
(1) وأنت حل بهذا البلد (2) ووالد وما ولد (3) لقد خلقنا الإنسان في كبد (4)) .
قوله تعالى: (لا أقسم بهذا البلد) : مثل: (لا أقسم بيوم القيامة) [القيامة: 1] . وقيل: لا أقسم به وأنت حل فيه، بل أقسم بك. (ووالد) : معطوف على البلد، و «ما» : بمعنى من؛ وجواب القسم: «لقد خلقنا» .
و (في كبد) : حال؛ أي مكابدا.
قوله تعالى: (فلا اقتحم) : «لا» بمعنى «ما» وأكثر ما يجيء مثل هذا مكررا، مثل: (فلا صدق ولا صلى) [القيامة: 31] .
قوله تعالى: (ما العقبة) أي ما اقتحام العقبة؛ لأنه فسره بقوله تعالى: «فك رقبة» وهو فعل، سواء كان بلفظ الفعل، أو بلفظ المصدر. والعقبة عين، فلا تفسر بالفعل، فمن قرأ: فك أو أطعم، فسر المصدر بالجملة الفعلية لدلالتها عليه.
ومن قرأ: فك رقبة أو إطعام - كان التقدير: هو فك رقبة، والمصدر مضاف إلى المفعول، وإطعام غير مضاف، ولا ضمير فيهما؛ لأن المصدر لا يتحمل الضمير.