Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين) (44) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 1,283 of 1,308.

قال تعالى: (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين) (44)

vol. 2 · p. 1,286

قوله تعالى: (لا يعذب) و (لا يوثق) : يقرآن بكسر الذال والثاء، والفاعل «أحد» . والهاء تعود على الله عز وجل.

ويقرآن بالفتح على ما لم يسم فاعله، والهاء مفعول، والتقدير: مثل عذابه، ومثل وثاقه. والعذاب، والوثاق: اسمان للتعذيب والإيثاق.

(راضية) : حال. والله أعلم.

قال تعالى: (الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون) (45)

vol. 2 · p. 1,287

سورة البلد.

بسم الله الرحمن الرحيم.

قال تعالى: (لا أقسم بهذا

(1) وأنت حل بهذا البلد (2) ووالد وما ولد (3) لقد خلقنا الإنسان في كبد (4)) .

قوله تعالى: (لا أقسم بهذا البلد) : مثل: (لا أقسم بيوم القيامة) [القيامة: 1] . وقيل: لا أقسم به وأنت حل فيه، بل أقسم بك. (ووالد) : معطوف على البلد، و «ما» : بمعنى من؛ وجواب القسم: «لقد خلقنا» .

و (في كبد) : حال؛ أي مكابدا.

قوله تعالى: (فلا اقتحم) : «لا» بمعنى «ما» وأكثر ما يجيء مثل هذا مكررا، مثل: (فلا صدق ولا صلى) [القيامة: 31] .

قوله تعالى: (ما العقبة) أي ما اقتحام العقبة؛ لأنه فسره بقوله تعالى: «فك رقبة» وهو فعل، سواء كان بلفظ الفعل، أو بلفظ المصدر. والعقبة عين، فلا تفسر بالفعل، فمن قرأ: فك أو أطعم، فسر المصدر بالجملة الفعلية لدلالتها عليه.

ومن قرأ: فك رقبة أو إطعام - كان التقدير: هو فك رقبة، والمصدر مضاف إلى المفعول، وإطعام غير مضاف، ولا ضمير فيهما؛ لأن المصدر لا يتحمل الضمير.

قال تعالى: (وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون) (46)

vol. 2 · p. 1,288

وذهب بعض البصريين إلى أن المصدر إذا عمل في المفعول كان فيه ضمير كالضمير في اسم الفاعل. و (يتيما) : مفعول ب (إطعام) .

قوله تعالى: (ثم) : هنا لترتيب الأخبار، لا لترتيب المخبر عنه.

ومن همز «مؤصدة» : أخذه من آصد الباب؛ ومن لم يهمز جاز أن يكون خفف الهمز، وأن يكون من أوصده. والله أعلم.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners