قال تعالى: (إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين) (54)
vol. 2 · p. 1,297
و (خالدين فيها) : حال من الضمير في الخبر.
و (البرية) غير مهموز في اللغة الشائعة، وأصلها الهمز، من برأ الله الخلق؛ أي ابتدأه، وهي فعيلة بمعنى مفعولة، وهي صفة غالبة؛ لأنها يذكر معها الموصوف.
وقيل: من لم يهمزها أخذها من البرى، وهو التراب، وقد همزها قوم على الأصل.
قوله تعالى: (خالدين فيها) : هو حال، والعامل فيه محذوف، تقديره: ادخلوها خالدين، أو أعطوها. ولا يكون حالا من الضمير المجرور في «جزاؤهم» لأنك لو قلت ذلك لفصلت بين المصدر ومعموله بالخبر، وقد أجازه قوم، واعتلوا له بأن المصدر هنا
ليس في تقدير أن والفعل، وفيه بعد. فأما «عند ربهم» فيجوز أن يكون ظرفا ل «جزاؤهم» ، وأن يكون حالا منه.
و (أبدا) : ظرف زمان. والله أعلم.