Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون (71)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 137 of 1,308.

قال تعالى: (قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون (71))

vol. 1 · p. 136

قوله تعالى: (إذ تبرأ) : إذ هذه بدل من إذ الأولى، أو ظرف لقوله: (شديد العذاب) [البقرة: 165] أو مفعول اذكر. وتبرأ بمعنى يتبرأ. (ورأوا العذاب) : معطوف على تبرأ.

ويجوز أن يكون حالا، وقد معه مرادة، والعامل تبرأ ; أي تبرءوا، وقد رأوا العذاب. (وتقطعت بهم) : الباء هنا للسببية، والتقدير: وتقطعت بسبب كفرهم.

(الأسباب) : التي كانوا يرجون بها النجاة.

ويجوز أن يكون الباء للحال ; أي تقطعت موصولة بهم الأسباب كقولك خرج زيد بثيابه، وقيل بهم بمعنى عنهم، وقيل الباء للتعدية والتقدير: قطعتهم الأسباب كما تقول تفرقت بهم الطرق ; أي فرقتهم، ومنه قوله تعالى: (فتفرق بكم عن سبيله) [الأنعام: 153] .

(كرة) : مصدر كر يكر، إذا رجع.

(فنتبرأ) : منصوب بإضمار أن، تقديره: لو أن لنا أن نرجع فأن نتبرأ. وجواب لو على هذا محذوف تقديره: لتبرأنا أو نحو ذلك.

وقيل: لو هنا تمن، فنتبرأ منصوب على جواب التمني، والمعنى ليت لنا كرة فنتبرأ. (كذلك) : الكاف في موضع رفع ; أي الأمر كذلك.

ويجوز أن يكون نصبا صفة لمصدر محذوف ; أي يريهم رؤية كذلك، أو يحشرهم كذلك، أو يجزيهم ونحو ذلك. و (يريهم) : من رؤية العين فهو متعد إلى مفعولين هنا بهمزة النقل ; و «حسرات» على هذا حال،

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه