قال تعالى: (وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون (76))
vol. 1 · p. 143
(والكتاب) : هنا مفرد اللفظ، فيجوز أن يكون جنسا ; ويقوي ذلك أنه في الأصل مصدر. ويجوز أن يكون اكتفى بالواحد عن الجمع وهو يريده.
ويجوز أن يراد به القرآن ; لأن من آمن به فقد آمن بكل الكتب ; لأنه شاهد لها بالصدق. (على حبه) : في موضع نصب على الحال ; أي آتى المال محبا، والحب مصدر حببت، وهي لغة في أحببت. ويجوز أن يكون مصدر أحببت على حذف الزيادة ويجوز أن يكون اسما للمصدر الذي هو الإحباب. والهاء ضمير المال. أو ضمير اسم الله،
أو ضمير الإيتاء ; فعلى هذه الأوجه الثلاثة يكون المصدر مضافا إلى المفعول. و (ذوي القربى) : منصوب بآتى، لا بالمصدر ; لأن المصدر يتعدى إلى مفعول واحد، وقد استوفاه، ويجوز أن تكون الهاء ضمير من فيكون المصدر مضافا إلى الفاعل فعلى هذا يجوز أن يكون ذوي القربى مفعول المصدر، ويجوز أن يكون مفعول آتى، ويكون مفعول المصدر محذوفا تقديره: وآتى المال على حبه إياه ذوي القربى.
(وابن السبيل) : مفرد في اللفظ، وهو جنس أو واحد في اللفظ موضع الجمع.
(وفي الرقاب) : أي في تخليص الرقاب، أو عتق الرقاب، و «في» متعلقة بآتى. (والموفون) : في رفعه ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون معطوفا على من آمن، والتقدير: ولكن البر المؤمنون والموفون.