Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون (78)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 146 of 1,308.

قال تعالى: (ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون (78))

vol. 1 · p. 145

وأداء إليه) : أي إلى ولي المقتول. (بإحسان) : في موضع نصب بأداء، ويجوز أن يكون صفة للمصدر، وكذلك بالمعروف، ويجوز أن يكون حالا من الهاء، أي فعليه اتباعه عادلا ومحسنا، والعامل في الحال معنى الاستقرار. (فمن اعتدى) : شرط «فله» جوابه، ويجوز أن يكون بمعنى الذي.

قوله تعالى: (يا أولي الألباب) : يقال في الرفع بالواو ; وأولي بالياء في الجر والنصب، مثل ذوو، وأولو جمع، واحده ذو، من غير لفظه، وليس له واحد من لفظه.

قوله تعالى: (كتب عليكم إذا حضر) : العامل في إذا كتب والمراد بحضور الموت حضور أسبابه ومقدماته وذلك هو الوقت الذي فرضت الوصية فيه، وليس المراد بالكتب حقيقة الخط في اللوح بل هو كقوله «كتب عليكم القصاص في القتلى» ونحوه. ويجوز أن يكون العامل في إذا معنى الإصاء وقد دل عليه قوله الوصية.

ولا يجوز أن يكون العامل فيه لفظ الوصية المذكورة في الآية ; لأنها مصدر، والمصدر لا يتقدم عليه معموله، وهذا الذي يسمى التبيين.

وأما قوله: (إن ترك خيرا) : فجوابه عند الأخفش «الوصية» وتحذف الفاء ; أي فالوصية للوالدين، واحتج بقول الشاعر.

من يفعل الحسنات الله يشكرها والشر بالشر عند الله مثلان.

قال تعالى: (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون (79))

vol. 1 · p. 146

فالوصية على هذا مبتدأ و «وللوالدين» خبره.

وقال غيره جواب الشرط في المعنى ما تقدم من معنى كتب الوصية ; كما تقول: أنت ظالم إن فعلت، ويجوز أن يكون جواب الشرط معنى الإيصاء لا معنى الكتب، وهذا مستقيم على قول من رفع الوصية بكتب، وهو الوجه، وقيل المرفوع بكتب الجار والمجرور، وهو عليكم، وليس بشيء.

(بالمعروف) : في موضع نصب على الحال ; أي ملتبسة بالمعروف لا جور فيها.

(حقا) : منصوب على المصدر ; أي حق ذلك حقا.

ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف ; أي كتبا حقا، أو إيصاء حقا.

ويجوز في غير القرآن الرفع بمعنى ; ذلك حق.

و (على المتقين) : صفة لحق.

وقيل: هو متعلق بنفس المصدر، وهو ضعيف ; لأن المصدر المؤكد لا يعمل، وإنما يعمل المصدر المنتصب بالفعل المحذوف إذا ناب عنه ; كقولك: ضربا زيدا أي اضرب.

قوله تعالى: (فمن بدله) : من شرط في موضع رفع مبتدأ والهاء ضمير الإيصاء ; لأنه بمعنى الوصية، وقيل هو ضمير الكتب، وقيل هو ضمير الأمر بالوصية، أو الحكم المأمور به، وقيل هو ضمير المعروف. وقيل ضمير الحق.

(بعدما سمعه) : ما مصدرية.

وقيل: هي بمعنى الذي ; أي بعد الذي سمعه من النهي عن التبديل.

والهاء في: (إثمه) : ضمير التبديل الذي دل عليه بدل.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners