قال تعالى: (ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون (85))
vol. 1 · p. 156
والحج) : معطوف على الناس.
ولا اختلاف في رفع «البر» هنا ; لأن خبر ليس «بأن تأتوا» ولزم ذلك بدخول الباء فيه، وليس كذلك: (ليس البر أن تولوا) إذ لم يقترن بأحدهما ما يعينه اسما أو خبرا.
و (البيوت) : يقرأ بضم الباء، وهو الأصل في الجمع على فعول، والمعتل كالصحيح، وإنما ضم أول هذا الجمع ليشاكل ضمة الثاني، والواو بعده.
ويقرأ بكسر الباء ; لأن بعده ياء، والكسرة من جنس الياء، ولا يحتفل بالخروج من كسر إلى ضم ; لأن الضمة هنا في الياء، والياء مقدرة بكسرتين، فكانت الكسرة في الباء كأنها وليت كسرة، هكذا الخلاف في الغيوب والجيوب، والشيوخ ومن هاهنا جاز في التصغير الضم والكسر، فيقال: بييت وبييت.
(ولكن البر من اتقى) : مثل «ولكن البر من آمن» وقد تقدم.
يقرأ ثلاثتها بالألف، وهو نهي عن مقدمات القتل ; فيدل على النهي عن القتل من طريق الأولى، وهو مشاكل لقوله «وقاتلوا في سبيل الله» ويقرأ ثلاثتها بغير ألف وهو منع من نفس القتل، وهو مشاكل لقوله «واقتلوهم حيث ثقفتموهم» ولقوله: «فاقتلوهم» والتقدير: في قوله فإن قاتلوكم ; أي فيه.