قال تعالى: (بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين (90))
vol. 1 · p. 166
ويجوز أن يكون أفعل ها هنا لا للمفاضلة فيصح أن يضاف إلى المصدر تقديره: وهو شديد الخصومة. ويجوز أن يكون هو ضمير المصدر الذي هو «قوله» . قوله خصام، والتقدير: خصامه ألد الخصام.
قوله تعالى: (ليفسد) : اللام متعلقة بسعى.
(ويهلك) : بضم الياء وكسر اللام وفتح الكاف معطوف على يفسد، هذا هو المشهور. وقرئ بضم الكاف أيضا على الاستئناف، أو على إضمار مبتدأ ; أي وهو يهلك.
وقيل: هو معطوف على يعجبك. وقيل: هو معطوف على معنى سعى ; لأن التقدير: وإذا تولى يسعى.
ويقرأ بفتح الياء وكسر اللام وضم الكاف ورفع الحرث والتقدير: ويهلك الحرث بسعيه. وقرئ بفتح الياء واللام، وهي لغة ضعيفة جدا.
و (الحرث) : مصدر حرث يحرث، وهو هاهنا بمعنى المحروث.
(والنسل) : كذلك بمعنى المنسول.
قوله تعالى: (العزة بالإثم) : في موضع نصب على الحال من العزة ; والتقدير: أخذته العزة ملتبسة بالإثم،
قال تعالى: (وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين (91))
vol. 1 · p. 167
ويجوز أن تكون حالا من الهاء ; أي أخذته العزة آثما.
ويجوز أن تكون الباء للسببية فيكون مفعولا به ; أي أخذته العزة بسبب الإثم.
(فحسبه) : مبتدأ، و: (جهنم) : خبره.
وقيل: جهنم فاعل حسبه، لأن حسبه في معنى اسم الفاعل ; أي كافيه، وقد قرئ بالفاء الرابطة للجملة بما قبلها وسد الفاعل مسد الخبر وحسب مصدر في موضع اسم الفاعل. (ولبئس المهاد) : المخصوص بالذم محذوف ; أي ولبئس المهاد جهنم.
قوله تعالى: (ابتغاء مرضاة الله) : الجمهور على تفخيم مرضاة.
وقرئ بالإمالة لتجانس كسرة التاء. وإذا اضطر حمزة هنا إلى الوقف وقف بالتاء، وفيه وجهان: أحدهما: هو لغة في الوقف على تاء التأنيث حيث كانت.
والثاني: أنه دل بالوقف على التاء على إرادة المضاف إليه، فهو في تقدير الوصل.
قوله تعالى: (في السلم) : يقرأ بكسر السين وفتحها مع إسكان اللام وبفتح السين واللام ; وهو الصلح، ويذكر ويؤنث ومنه قوله تعالى: (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها) [الأنفال: 61] . ومنهم من قال الكسر بمعنى الإسلام ; والفتح بمعنى الصلح.