Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين (91)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 169 of 1,308.

قال تعالى: (وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين (91))

vol. 1 · p. 168

(كافة) : حال من الفاعل في ادخلوا. وقيل: هو حال من السلم ; أي في السلم من جميع وجوهه.

قوله تعالى: (هل ينظرون) : لفظه لفظ الاستفهام، ومعناه النفي ولهذا جاءت بعده إلا. (في ظلل) : يجوز أن يكون ظرفا، وأن يكون حالا، والظلل جمع ظلة.

ويقرأ: في ظلال ; قيل: هو جمع ظل وقيل: جمع ظلة أيضا مثل خلة وخلال وقلة وقلال. (من الغمام) : يجوز أن يكون وصفا لظلل ; ويجوز أن تتعلق من بيأتيهم ; أي يأتيهم من ناحية الغمام. والغمام جمع غمامة. (والملائكة) : يقرأ بالرفع عطفا على اسم الله، وبالجر عطفا على ظلل، ويجوز أن يعطف على الغمام.

قوله تعالى: (سل) : فيه لغتان سل، واسأل ; فماضي اسأل سأل بالهمزة فاحتيج في الأمر إلى همزة الوصل لسكون السين وفي سل وجهان: أحدهما: أن الهمزة ألقيت حركتها على السين، فاستغني عن همزة الوصل لتحرك السين.

قال تعالى: (ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون (92))

vol. 1 · p. 169

والثاني: أنه من سأل يسأل مثل خاف يخاف، وهي لغة فيه.

وفيه لغة ثالثة، وهي اسل، حكاها الأخفش، ووجهها أنه ألقى حركة الهمزة على السين وحذفها، ولم يعتد بالحركة لكونها عارضة ; فلذلك جاء بهمزة الوصل كما قالوا لحمر.

(كم آتيناهم) : الجملة في موضع نصب ; لأنها المفعول الثاني لسل ولا تعمل سل في كم ; لأنها استفهام وموضع كم فيه وجهان: أحدهما: نصب لأنها المفعول الثاني لآتيناهم; والتقدير: أعشرين آية أعطيناهم. والثاني: هي في موضع رفع بالابتداء، وآتيناهم خبرها، والعائد محذوف، والتقدير: آتيناهموها، أو آتيناهم إياها، وهو ضعيف عند سيبويه.

و (من آية) : تمييز لكم. والأحسن إذا فصل بين كم وبين مميزها أن يؤتى بمن.

(ومن يبدل) : في موضع رفع بالابتداء، والعائد الضمير في يبدل، وقيل: العائد محذوف تقديره: شديد العقاب له.

قوله تعالى: (زين) : إنما حذفت التاء لأجل الفصل بين الفعل وبين ما أسند إليه، ولأن تأنيث الحياة غير حقيقي ; وذلك يحسن مع الفصل.

والوقف على آمنوا. (والذين اتقوا) : مبتدأ، و (فوقهم) : خبره.

قوله تعالى: (مبشرين ومنذرين) : حالان: (

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners