Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا. . . . . . . . (104)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 186 of 1,308.

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا. . . . . . . . (104))

vol. 1 · p. 185

في الحرف المكرر، وهو الراء، وجاز الجمع بين الساكنين ; إما لأنه أجرى الوصل مجرى الوقف، أو لأن مدة الألف تجري مجرى الحركة.

(عن تراض) : في موضع نصب صفة لفصال. ويجوز أن يتعلق بأرادا.

(وتشاور) : أي منهما. (تسترضعوا) : مفعوله محذوف ; تقديره: أجنبية ; أو غير الأم.

(أولادكم) : مفعول حذف منه حرف الجر تقديره: لأولادكم ; فتعدى الفعل إليه ; كقوله: أمرتك الخير. (فلا جناح) : الفاء جواب الشرط. و (إذا سلمتم) : شرط أيضا، وجوابه ما يدل عليه الشرط الأول وجوابه ; وذلك المعنى هو العامل في إذا.

(ما آتيتم) : يقرأ بالمد، والمفعولان محذوفان ; تقديره: ما أعطيتموهن إياه. ويقرأ بالقصر ; تقديره: ما جئتم به، فحذف.

وقال أبو علي: تقديره: ما جئتم نقده أو تعجيله ; كما تقول: أتيت الأمر ; أي فعلته.

قوله تعالى: (والذين يتوفون منكم) : في هذه الآية أقوال: أحدها: أن الذين مبتدأ ; والخبر محذوف تقديره: وفيما يتلى عليكم حكم الذين يتوفون منكم ; ومثله: (والسارق والسارقة) [المائدة: 38] و (الزانية والزاني) [النور: 2] وقوله: (يتربصن) بيان الحكم المتلو. وهذا قول سيبويه.

والثاني: أن المبتدأ محذوف، والذين قام مقامه ; تقديره: وأزواج الذين يتوفون منكم، والخبر (يتربصن) ، ودل على المحذوف قوله: (ويذرون أزواجا) .

قال تعالى: (ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء. . . . . . (105))

vol. 1 · p. 186

والثالث: أن الذين مبتدأ، و (يتربصن) : الخبر، والعائد محذوف تقديره: يتربصن بعدهم، أو بعد موتهم. والرابع: أن الذين مبتدأ، وتقدير الخبر أزواجهم يتربصن، فأزواجهم مبتدأ، ويتربصن الخبر، فحذف المبتدأ لدلالة الكلام عليه.

والخامس: أنه ترك الإخبار عن (الذين) ، وأخبر عن الزوجات المتصل ذكرهن بالذين ; لأن الحديث معهن في الاعتداد بالأشهر، فجاء الإخبار عما هو المقصود ; وهذا قول الفراء. والجمهور على ضم الياء في (يتوفون) على ما لم يسم فاعله.

ويقرأ بفتح الياء على تسمية الفاعل ; والمعنى: يستوفون آجالهم.

و (منكم) : في موضع الحال من الفاعل المضمر.

(وعشرا) : أي عشر ليال ; لأن التاريخ يكون بالليلة إذا كانت هي أول الشهر واليوم تبع لها. (بالمعروف) : حال من الضمير المؤنث في الفعل، أو مفعول به، أو نعت لمصدر محذوف. وقد تقدم مثله.

قوله تعالى: (من خطبة النساء) : الجار والمجرور في موضع الحال من الهاء المجرورة ; فيكون العامل فيه عرضتم.

ويجوز أن يكون حالا من «ما» ، فيكون العامل فيه الاستقرار.

والخطبة بالكسر: خطاب المرأة في التزويج ; وهي مصدر مضاف إلى المفعول ; والتقدير: من خطبتكم النساء.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners