Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين (111)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 195 of 1,308.

قال تعالى: (وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين (111))

vol. 1 · p. 194

قيل: لا يصح هذا لوجهين: أحدهما: أن قرضا هنا مصدر مؤكد، والمصدر المؤكد لا يقدر بأن والفعل.

والثاني: أن عطفه عليه يوجب أن يكون معمولا ليقرض، ولا يصح هذا في المعنى ; لأن المضاعفة ليست مقرضة، وإنما هي فعل من الله.

ويقرأ يضعفه بالتشديد من غير ألف، وبالتخفيف مع الألف ومعناهما واحد، ويمكن أن يكون التشديد للتكثير.

ويضاعف من باب المفاعلة الواقعة من واحد كما ذكرنا في حافظوا.

و (أضعافا) : جمع ضعف، والضعف هو العين، وليس بالمصدر، والمصدر الأضعاف أو المضاعفة، فعلى هذا يجوز أن يكون حالا من الهاء في يضاعفه.

ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا على المعنى ; لأن معنى يضاعفه يصيره أضعافا.

ويجوز أن يكون جمع ضعف، والضعف اسم وقع موقع المصدر كالعطاء ; فإنه اسم للمعطى، وقد استعمل بمعنى الإعطاء قال القطامي:

أكفرا بعد رد الموت عني ... وبعد عطائك المائة الرتاعا.

فيكون انتصاب أضعافا على المصدر ; فإن قيل: فكيف جمع؟ قيل: لاختلاف جهات التضعيف بحسب اختلاف الإخلاص، ومقدار المقرض، واختلاف أنواع الجزاء. (ويبسط) : يقرأ بالسين، وهو الأصل، وبالصاد على إبدالها من السين لتجانس الطاء في الاستعلاء.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه