قال تعالى: (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم (114))
vol. 1 · p. 200
قوله تعالى: (تلك آيات الله) : تلك مبتدأ، وآيات الله الخبر.
و (نتلوها) : يجوز أن يكون حالا من الآيات، والعامل فيها معنى الإشارة، ويجوز أن يكون مستأنفا. و (بالحق) : يجوز أن يكون مفعولا به، وأن يكون حالا من ضمير الآيات المنصوب ; أي ملتبسة بالحق. ويجوز أن يكون حالا من الفاعل ; أي ومعنا الحق. ويجوز أن يكون حالا من الكاف ; أي ومعك الحق.
قوله تعالى: (تلك الرسل) : مبتدأ وخبر.
و (فضلنا) : حال من الرسل. ويجوز أن يكون الرسل نعتا، أو عطف بيان، وفضلنا الخبر. (منهم من كلم الله) يجوز أن يكون مستأنفا، لا موضع له، ويجوز أن يكون بدلا من موضع فضلنا. ويقرأ (كلم الله) : بالنصب، ويقرأ «كالم الله» .
و: (درجات) : حال من بعضهم ; أي ذا درجات.
وقيل: درجات مصدر في موضع الحال. وقيل: انتصابه على المصدر ; لأن الدرجة بمعنى الرفعة ; فكأنه قال: ورفعنا بعضهم رفعات.
وقيل التقدير: على درجات، أو في درجات، أو إلى درجات، فلما حذف حرف الجر، وصل الفعل بنفسه. (
قال تعالى: (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم (115))
vol. 1 · p. 201
من بعد ما جاءتهم) : يجوز أن تكون بدلا من بعدهم بإعادة حرف الجر.
ويجوز أن تكون «من» الثانية تتعلق باقتتل، والضمير الأول يرجع إلى الرسل، والضمير في جاءتهم يرجع إلى الأمم. (ولكن) : استدراك لما دل الكلام عليه ; لأن اقتتالهم كان من اختلافهم.
ثم بين الاختلاف بقوله: (فمنهم من آمن ومنهم من كفر) والتقدير: فاقتتلوا.
(ولكن الله يفعل ما يريد) : استدراك على المعنى أيضا ; لأن المعنى ولو شاء الله لمنعهم، ولكن الله يفعل ما يريد، وقد أراد أن لا يمنعهم، أو أراد اختلافهم واقتتالهم.
قوله تعالى: (وأنفقوا) : مفعوله محذوف ; أي شيئا. (مما) : «ما» بمعنى الذي، والعائد محذوف ; أي رزقناكموه. (لا بيع فيه) : في موضع رفع صفة ليوم. (ولا خلة) : أي فيه. (ولا شفاعة) : أي فيه. ويقرأ بالرفع والتنوين، وقد مضى تعليله في قوله: (فلا رفث) [البقرة: 197] .
قوله تعالى: (الله لا إله إلا هو) : مبتدأ وخبر ; وقد ذكرنا موضع هو في قوله: (وإلهكم إله واحد) .