قال تعالى: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير (120))
vol. 1 · p. 207
قوله تعالى: (أو كالذي) : في الكاف وجهان: أحدهما: أنها زائدة، والتقدير: ألم تر إلى الذي حاج، أو الذي مر على قرية، وهو مثل قوله: (ليس كمثله) [الشورى: 11] .
والثاني: هي غير زائدة، وموضعها نصب، والتقدير: أو رأيت مثل الذي، ودل على هذا المحذوف قوله «ألم تر إلى الذي حاج» .
و (أو) : للتفصيل، أو للتخيير في التعجب بحال أي القبيلين شاء، وقد ذكر في قوله: (أو كصيب) [البقرة: 19] وغيره.
وأصل القرية من قريت الماء إذا جمعته، فالقرية مجتمع الناس.
(وهي خاوية) : في موضع جر صفة لقرية.
(على عروشها) : يتعلق بخاوية ; لأن معناه واقعة على سقوفها.
وقيل: هو بدل من القرية ; تقديره: مر على قرية على عروشها ; أي مر على عروش القرية ; وأعاد حرف الجر مع البدل.
ويجوز أن يكون على عروشها على هذا القول صفة للقرية، لا بدلا ; تقديره: على قرية ساقطة على عروشها، فعلى هذا يجوز أن يكون «وهي خاوية» حالا من العروش، وأن يكون حالا من القرية ; لأنها قد وصفت، وأن يكون حالا من هاء المضاف إليه، والعامل معنى الإضافة، وهو ضعيف، مع جوازه.
(أنى) : في موضع نصب بيحي، وهي بمعنى متى فعلى هذا يكون ظرفا، ويجوز أن يكون بمعنى كيف، فيكون موضعها حالا من هذه، وقد تقدم لما فيه من الاستفهام. (مائة عام) : ظرف لأماته على المعنى ; لأن المعنى ألبثه ميتا مائة عام.