Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا. . . . . . (127)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 217 of 1,308.

قال تعالى: (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا. . . . . . (127))

vol. 1 · p. 216

وهو المأكول، وأضاف الأكل إليها ; لأنها محله أو سببه. و (ضعفين) : حال ; أي مضاعفا.

(فطل) : خبر مبتدأ محذوف، تقديره: فالذي يصيبها طل، أو فالمصيب لها أو فمصيبها، ويجوز أن يكون فاعلا تقديره: فيصيبها طل، وحذف الفعل لدلالة فعل الشرط عليه. والجزم في يصبها بلم لا بإن ; لأن لم عامل يختص بالمستقبل وإن قد وليها الماضي، وقد يحذف معها الفعل، فجاز أن يبطل عملها.

قوله تعالى: (من نخيل) : صفة لجنة، ونخيل جمع، وهو نادر، وقيل: هو جنس.

و (تجري) : صفة أخرى. (له فيها من كل الثمرات) : في الكلام حذف، تقديره: له فيها رزق من كل، أو ثمرات من كل أنواع الثمرات.

ولا يجوز أن يكون (من) مبتدأ وما قبله الخبر ; لأن المبتدأ لا يكون جارا ومجرورا إلا إذا كان حرف الجر زائدا ولا فاعلا ; لأن حرف الجر لا يكون فاعلا، ولكن يجوز أن يكون صفة لمحذوف.

ولا يجوز أن تكون (من) زائدة على قول سيبويه، ولا على قول الأخفش ; لأن المعنى يصير له فيها كل الثمرات، وليس الأمر على هذا إلا أن يراد به هاهنا الكثرة لا الاستيعاب فيجوز عند الأخفش ; لأنه يجوز زيادة (من) في الواجب، وإضافة (كل) إلى ما بعدها بمعنى اللام ; لأن المضاف إليه غير المضاف.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه