Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون (132)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 225 of 1,308.

قال تعالى: (ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون (132))

vol. 1 · p. 224

(لا تظلمون ولا تظلمون) : يقرأ بتسمية الفاعل في الأول، وترك التسمية في الثاني، ووجهه أن منعهم من الظلم أهم فبدئ به.

ويقرأ بالعكس ; والوجه فيه أنه قدم ما تطمئن به نفوسهم من نفي الظلم عنهم، ثم منعهم من الظلم، ويجوز أن تكون القراءتان بمعنى واحد ; لأن الواو لا ترتب.

قوله تعالى: (وإن كان ذو عسرة) : كان هنا التامة ; أي إن حدث ذو عسرة، وقيل: هي الناقصة، والخبر محذوف تقديره: وإن كان ذو عسرة لكم عليه حق، أو نحو ذلك، ولو نصب فقال ذا عسرة لكان الذي عليه الحق معنيا بالذكر السابق، وليس ذلك في اللفظ إلا أن يتمحل لتقديره: والعسرة والعسر بمعنى.

والنظرة بكسر الظاء مصدر بمعنى التأخير، والجمهور على الكسر، ويقرأ بالإسكان إيثارا للتخفيف كفخذ وفخذ وكتف وكتف.

ويقرأ فناظرة بالألف، وهي مصدر كالعاقبة والعافية، ويقرأ فناظره على الأمر كما تقول ساهله بالتأخير. (إلى ميسرة) : أي إلى وقت ميسرة، أو وجود ميسرة.

والجمهور على فتح السين والتأنيث.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه