قال تعالى: (الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم. . . . . . (146))
vol. 1 · p. 242
و (التقتا) : في موضع جر نعتا لفئتين. و (فئة) : خبر مبتدأ محذوف ; أي إحداهما فئة.
(وأخرى) : نعت لمبتدأ محذوف، تقديره: وفئة أخرى «كافرة» .
فإن قيل: إذا قررت في الأول إحداهما مبتدأ كان القياس أن يكون والأخرى ; أي والأخرى فئة كافرة.
قيل: لما علم أن التفريق هنا لنفس المثنى المقدم ذكره كان التعريف والتنكير واحدا.
ويقرأ في الشاذ «فئة تقاتل، وأخرى كافرة» بالجر فيهما على أنه بدل من فئتين.
ويقرأ أيضا بالنصب فيهما على أن يكون حالا من الضمير في التقتا ; تقديره: التقتا مؤمنة وكافرة. وفئة وأخرى على هذا للحال.
وقيل: فئة وما عطف عليها، على قراءة من رفع، بدل من الضمير في التقتا.
(ترونهم) : يقرأ بالتاء مفتوحة، وهو من رؤية العين.
و (مثليهم) : حال ; و (رأي العين) : مصدر مؤكد.
ويقرأ في الشاذ «ترونهم» بضم التاء على ما لم يسم فاعله، وهو من أورى إذا دله غيره عليه ; كقولك أريتك هذا الثوب ويقرأ في المشهور بالياء على الغيبة.
فأما القراءة بالتاء فلأن أول الآية خطاب، وموضع الجملة على هذا يجوز أن يكون نعتا صفة لفئتين ; لأن فيها ضميرا يرجع عليهما. ويجوز أن يكون حالا من الكاف في لكم.
وأما القراءة بالياء فيجوز أن يكون في معنى التاء، إلا أنه رجع من الخطاب إلى الغيبة ; والمعنى واحد، وقد ذكر نحوه.