قال تعالى: (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون (154))
vol. 1 · p. 250
فيه ; والتقدير: من يشاء إتيانه إياه، ومن يشاء انتزاعه منه.
(بيدك الخير) : مستأنف.
وقيل: حكمه حكم ما قبله من الجمل.
قوله تعالى: (الميت من الحي) : يقرأ بالتخفيف والتشديد، وقد ذكرناه في قوله: (إنما حرم عليكم الميتة) [البقرة: 173] . (بغير حساب) : يجوز أن يكون حالا من المفعول المحذوف ; أي ترزق من تشاؤه غير محاسب. ويجوز أن يكون حالا من ضمير الفاعل ; أي تشاء غير محاسب له، أو غير مضيق له. ويجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف، أو مفعول محذوف ; أي رزقا غير قليل.
قوله تعالى: (لا يتخذ المؤمنون) : هو نهي. وأجاز الكسائي فيه الرفع على الخبر، والمعنى لا يبتغي. (من دون) : في موضع نصب صفة لأولياء. (فليس من الله في شيء) : التقدير: فليس في شيء من دين الله، فمن الله في موضع نصب على الحال ; لأنه صفة للنكرة قدمت عليها.
(إلا أن تتقوا) : هذا رجوع من الغيبة إلى الخطاب، وموضع أن تتقوا نصب ; لأنه مفعول من أجله،
قال تعالى: (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين (155))
vol. 1 · p. 251
وأصل (تقاة) وقية، فأبدلت الواو تاء لانضمامها ضما لازما ; مثل تجاه، وأبدلت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وانتصابها على الحال. ويقرأ تقية، ووزنها فعيلة، والياء بدل من الواو أيضا.
(ويحذركم الله نفسه) : أي عقاب نفسه، كذا قال الزجاج. وقال غيره لا حذف هنا.
قوله تعالى: (ويعلم ما في السماوات) : هو مستأنف ; وليس من جواب الشرط ; لأنه يعلم ما فيها على الإطلاق.
قوله تعالى: (يوم تجد) : يوم هنا مفعول به ; أي اذكر. وقيل: هو ظرف، والعامل فيه «قدير» . وقيل: العامل فيه «وإلى الله المصير» .
وقيل: العامل فيه «ويحذركم» ; أو يحذركم الله عقابه يوم تجد فالعامل فيه العقاب لا التحذير. (ما عملت) : ما فيه بمعنى الذي، والعائد محذوف، وموضعه نصب مفعول أول، و (محضرا) : المفعول الثاني، هكذا ذكروا، والأشبه أن يكون (محضرا) حالا، ونجد المتعدية إلى مفعول واحد. (وما عملت من سوء) : فيه وجهان: أحدهما: هي بمعنى الذي أيضا معطوفة على الأولى ; والتقدير: وما عملت من سوء محضرا أيضا. و (تود) : على هذا في موضع نصب على الحال، والعامل تجد.