قال تعالى: (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون (156))
vol. 1 · p. 252
والثاني: أنها شرط، وارتفع تود على أنه أراد الفاء ; أي فهي تود.
ويجوز أن يرتفع من غير تقدير حذف ; لأن الشرط هنا ماض، وإذا لم يظهر في الشرط لفظ الجزم جاز في الجزاء الجزم والرفع.
قوله تعالى: (فإن تولوا) : يجوز أن يكون خطابا، فتكون التاء محذوفة ; أي فإن تتولوا ; وهو خطاب كالذي قبله.
ويجوز أن يكون للغيبة، فيكون لفظه لفظ الماضي.
قوله تعالى: (ذرية) : قد ذكرنا وزنها وما فيها من القراءات، فأما نصبها فعلى البدل من نوح، وما عطف عليه من الأسماء. ولا يجوز أن يكون بدلا من آدم ; لأنه ليس بذرية. ويجوز أن يكون حالا منهم أيضا، والعامل فيها اصطفى.
(بعضها من بعض) : مبتدأ وخبر في موضع نصب صفة لذرية.
قوله تعالى: (إذ قالت) : قيل: تقديره: اذكر. وقيل: هو ظرف لعليم. وقيل: العامل فيه اصطفى المقدرة مع آل عمران.
(محررا) : حال من «ما» وهي بمعنى الذي ; لأنه لم يصر ممن يعقل بعد