قال تعالى: (إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا. . . . (160))
vol. 1 · p. 258
قوله تعالى: (وإذ قالت) : تقديره: واذكر إذ قالت وإن شئت كان معطوفا على: (إذ قالت امرأة عمران) [آل عمران 35] والأصل في اصطفى اصتفى، ثم أبدلت التاء طاء ; لتوافق الصاد في الإطباق.
وكرر اصطفى إما توكيدا وإما ليبين من اصطفاها عليهم.
قوله تعالى: (ذلك من أنباء الغيب) يجوز أن يكون التقدير: الأمر ذلك ; فعلى هذا «من أنباء الغيب» حال من ذا، ويجوز أن يكون ذلك مبتدأ، ومن أنباء خبره.
ويجوز أن يكون «نوحيه» خبر ذلك، و (من أنباء) حالا من الهاء في نوحيه.
ويجوز أن يكون متعلقا بنوحيه ; أي الإيحاء مبدوء به من أنباء الغيب.
(إذ يلقون) : ظرف لكان. ويجوز أن يكون ظرفا للاستقرار الذي تعلق به لديهم.
والأقلام جمع قلم، والقلم بمعنى المقلوم ; أي المقطوع ; كالنقض بمعنى المنقوض ; والقبض بمعنى المقبوض.
(أيهم يكفل مريم) : مبتدأ وخبر في موضع نصب ; أي يقترعون أيهم، فالعامل فيه ما دل عليه «يلقون» و (إذ يختصمون) مثل: (إذ يلقون) .
ويختصمون بمعنى اختصموا، وكذلك يلقون ; أي ألقوا. ويجوز أن يكون حكى الحال.