Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون (187)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 304 of 1,308.

قال تعالى: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون (187))

vol. 1 · p. 303

قوله تعالى: (إذا ضربوا في الأرض) : يجوز أن تكون إذا هنا يحكى بها حالهم، فلا يراد بها المستقبل لا محالة، فعلى هذا يجوز أن يعمل فيها قالوا وهو للماضي، ويجوز أن يكون كفروا، وقالوا ماضيين. ويراد بها المستقبل المحكي به الحال ; فعلى هذا يكون التقدير: يكفرون ويقولون لإخوانهم. (أو كانوا غزى) : الجمهور على تشديد الزاي، وهو جمع غاز، والقياس غزاة، كقاض وقضاة، لكنه جاء على فعل حملا على الصحيح ; نحو شاهد وشهد وصائم وصوم. ويقرأ بتخفيف الزاي، وفيه وجهان: أحدهما: أن أصله غزاة، فحذفت الهاء تخفيفا ; لأن التاء دليل الجمع، وقد حصل ذلك من نفس الصفة. والثاني: أنه أراد قراءة الجماعة، فحذف إحدى الزايين كراهية التضعيف. ليجعل الله: اللام تتعلق بمحذوف ; أي ندمهم أو أوقع في قلوبهم ذلك ليجعله حسرة، وجعل هنا بمعنى صير، وقيل: اللام هنا لام العاقبة ; أي صار أمرهم إلى ذلك كقوله: (فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا) .

قال تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون (188))

vol. 1 · p. 304

قوله تعالى: (أو متم) : الجمهور على ضم الميم، وهو الأصل ; لأن الفعل منه يموت، ويقرأ بالكسر، وهو لغة، يقال: مات يمات ; مثل خاف يخاف، فكما تقول خفت تقول مت. (لمغفرة) : مبتدأ، و (من الله) : صفته. (ورحمة) : معطوف عليه. والتقدير: ورحمة لهم. و «خير» الخبر وما بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، والعائد محذوف. ويجوز أن تكون مصدرية، ويكون المفعول محذوفا ; أي من جمعهم المال.

قوله تعالى: (لإلى الله) : اللام جواب قسم محذوف، ولدخولها على حرف الجر جاز أن يأتي «يحشرون» غير مؤكد بالنون، والأصل لتحشرون إلى الله.

قوله تعالى: (فبما رحمة) : ما زائدة، وقال الأخفش وغيره: يجوز أن تكون نكرة بمعنى شيء، و (رحمة) بدل منه، والباء تتعلق ب «لنت» (وشاورهم في الأمر) : الأمر هنا جنس وهو عام يراد به الخاص ; لأنه لم يؤمر بمشاورتهم في الفرائض، ولذلك قرأ ابن عباس: في بعض الأمر. (فإذا عزمت) : الجمهور على فتح الزاي ; أي إذا تخيرت أمرا بالمشاورة وعزمت على فعله «فتوكل على الله»

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners