قال تعالى: (واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون (203))
vol. 1 · p. 323
ويجوز أن يكون جمع نازل كما قال الأعشى:
أو ينزلون فإنا معشر نزل وقد ذكر ذلك أبو علي في التذكرة، فعلى هذا يجوز أن يكون حالا من الضمير في خالدين. ويجوز إذا جعلته مصدرا أن يكون بمعنى المفعول، فيكون حالا من الضمير المجرور في فيها؛ أي: منزولة. (من عند الله) : إن جعلت نزلا مصدرا كان من عند الله صفة له وإن جعلته جمعا ففيه وجهان: أحدهما: هو حال من المفعول المحذوف؛ لأن التقدير: نزلا إياها. والثاني: أن يكون خبر مبتدأ محذوف؛ أي: ذلك من عند الله؛ أي بفضله. (من عند الله) : ما بمعنى الذي وهو مبتدأ وفي الخبر وجهان: أحدهما: هو خير و «للأبرار» نعت ل (خير) . والثاني: أن يكون الخبر (للأبرار) ، والنية به التقديم؛ أي: والذي عند الله مستقر للأبرار، وخير على هذا خبر ثان.
وقال بعضهم: للأبرار حال من الضمير في الظرف، و (خير) خبر المبتدأ، وهذا بعيد؛ لأن فيه الفصل بين المبتدأ والخبر بحال لغيره، والفصل بين الحال وصاحب الحال بخبر المبتدأ، وذلك لا يجوز في الاختيار.
قوله تعالى: (لمن يؤمن) : «من» في موضع نصب اسم إن ومن نكرة موصوفة أو موصولة.