قال تعالى: (واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون (203))
vol. 1 · p. 324
و (خاشعين) : حال من الضمير في يؤمن، وجاء جمعا على معنى «من» . ويجوز أن يكون حالا من الهاء والميم في إليهم فيكون العامل أنزل. و (لله) : متعلق بخاشعين، وقيل: هو متعلق بقوله: «لا يشترون» وهو في نية التأخير؛ أي: لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا لأجل الله. (أولئك) : مبتدأ، و «لهم أجرهم» فيه أوجه: أحدها: أن قوله لهم خبر أجر، والجملة خبر الأول؛ و «عند ربهم» ظرف للأجر؛ لأن التقدير: لهم أن يؤجروا عند ربهم، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في لهم وهو ضمير الأجر، والآخر: أن يكون الأجر مرتفعا بالظرف ارتفاع الفاعل بفعله، فعلى هذا يجوز أن يكون عند ظرفا للأجر، وحالا منه. والوجه الثالث: أن يكون أجرهم مبتدأ، وعند ربهم خبره، ويكون لهم يتعلق بما دل عليه الكلام من الاستقرار والثبوت؛ لأنه في حكم الظرف.
قال تعالى: (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام (204))
vol. 1 · p. 325
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم.
قد مضى القول في قوله تعالى: (يا أيها الناس) في أوائل البقرة. (من نفس واحدة) : في موضع نصب بخلقكم، ومن لابتداء الغاية، وكذلك «منها زوجها» .
و (منهما رجالا كثيرا) : نعت لرجال؛ ولم يؤنثه لأنه حمله على المعنى؛ لأن رجالا بمعنى عدد أو جنس أو جمع كما ذكر الفعل المسند إلى جماعة المؤنث؛ كقوله: «وقال نسوة» وقيل: (كثيرا) : نعت لمصدر محذوف؛ أي: بثا كثيرا.
(تساءلون) : يقرأ بتشديد السين، والأصل تتساءلون، فأبدلت التاء الثانية سينا، فرارا من تكرير المثل، والتاء تشبه السين في الهمس، ويقرأ بالتخفيف على حذف التاء الثانية؛ لأن الباقية تدل عليها ودخل حرف الجر في المفعول؛ لأن المعنى تتحالفون به.
(والأرحام) : يقرأ بالنصب وفيه وجهان: