قال تعالى: (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام (204))
vol. 1 · p. 325
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم.
قد مضى القول في قوله تعالى: (يا أيها الناس) في أوائل البقرة. (من نفس واحدة) : في موضع نصب بخلقكم، ومن لابتداء الغاية، وكذلك «منها زوجها» .
و (منهما رجالا كثيرا) : نعت لرجال؛ ولم يؤنثه لأنه حمله على المعنى؛ لأن رجالا بمعنى عدد أو جنس أو جمع كما ذكر الفعل المسند إلى جماعة المؤنث؛ كقوله: «وقال نسوة» وقيل: (كثيرا) : نعت لمصدر محذوف؛ أي: بثا كثيرا.
(تساءلون) : يقرأ بتشديد السين، والأصل تتساءلون، فأبدلت التاء الثانية سينا، فرارا من تكرير المثل، والتاء تشبه السين في الهمس، ويقرأ بالتخفيف على حذف التاء الثانية؛ لأن الباقية تدل عليها ودخل حرف الجر في المفعول؛ لأن المعنى تتحالفون به.
(والأرحام) : يقرأ بالنصب وفيه وجهان: