قال تعالى: (وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين (241))
vol. 1 · p. 378
أحدهما: لا موضع لهذه الجملة، وهي دعاء عليهم بضيق صدورهم عن القتال. والثاني: لها موضع، وفيه وجهان: أحدهما: هو جر صفة لقوم، وما بينهما صفة أيضا، وجاءوكم معترض، وقد قرأ بعض الصحابة: «بينكم وبينهم ميثاق حصرت صدورهم» بحذف: أو جاءوكم. والثاني: موضعها نصب، وفيه وجهان: أحدهما: موضعها حال، وقد مرادة تقديره: أو جاءوكم قد حصرت؛ والثاني: هو صفة لموصوف؛ أي: جاءوكم قوما حصرت، والمحذوف حال موطئة، ويقرأ: (حصرة) بالنصب على الحال، وبالجر صفة لقوم، وإن كان قد قرئ حصرة بالرفع، فعلى أنه خبر، وصدورهم مبتدأ، والجملة حال. (أن يقاتلوكم) : أي عن أن يقاتلوكم، فهو في موضع نصب أو جر على ما ذكرنا من الخلاف. (لكم عليهم سبيلا) : لكم يتعلق بجعل، وعليهم حال من السبيل؛ لأن التقدير: سبيلا كائنا عليهم.
قوله تعالى: (أركسوا) : الجمهور على إثبات الهمزة، وهو متعد إلى مفعول واحد.
وقرئ: «ركسوا» والتشديد للثقل والتكثير معا، وفيها لغة أخرى وهي ركسه الله بغير همزة ولا تشديد ولم أعلم أحدا قرأ به.