قال تعالى: (ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين (246))
vol. 1 · p. 386
قوله تعالى: (إن تكونوا تألمون) : الجمهور على كسر إن وهي شرط. وقرئ: «أن تكونوا» بفتحها؛ أي: لأن تكونوا. ويقرأ: «تيلمون» بكسر التاء وقلب الهمزة ياء، وهي لغة.
قوله تعالى: (بالحق) : هو حال من الكتاب، وقد مر نظائره. (أراك) : الهمزة هاهنا معدية، والفعل من رأيت الشيء إذا ذهبت إليه، وهو من الرأي، وهو متعد إلى مفعول واحد، وبعد الهمزة يتعدى إلى مفعولين، أحدهما الكاف والآخر محذوف؛ أي: أراكه.
وقيل: المعنى علمك، وهو متعد إلى مفعولين أيضا، وهو قبل التشديد متعد إلى واحد كقوله: «لا تعلمونهم» . (خصيما) : بمعنى مخاصم، واللام على بابها؛ أي: لأجل الخائنين. وقيل: هي بمعنى عن.
قوله تعالى: (يستخفون) : بمعنى يطلبون الخفاء، وهو مستأنف لا موضع له. (إذ يبيتون) : ظرف للعامل في معهم.