Skip to content

Books to be read, not browsed

إعراب الاستعاذة: — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 4 of 1,308.

إعراب الاستعاذة:

vol. 1 · p. 3

والثاني: أن في الكلام حذف مضاف، تقديره باسم مسمى الله. والثالث أن اسما زيادة ; ومن ذلك قوله: إلى الحول ثم اسم السلام عليكما وقول الآخر: داع يناديه باسم الماء أي السلام عليكما، ونناديه بالماء.

والأصل في الله الإلاء، فألقيت حركة الهمزة على لام المعرفة ثم سكنت وأدغمت في اللام الثانية، ثم فخمت إذا لم يكن قبلها كسرة، [ورققت إذا كانت قبلها كسرة] ومنهم من يرققها في كل حال، والتفخيم في هذا الاسم من خواصه.

وقال أبو علي: همزة إلاه حذفت حذفا من غير إلقاء، وهمزة إلاه أصل ; وهو من أله يأله إذا عبد، فالإله مصدر في موضع المفعول أي المألوه، وهو المعبود.

وقيل أصل الهمزة واو ; لأنه من الوله، فالإله توله إليه القلوب ; أي تتحير.

وقيل أصله لاه على فعل، وأصل الألف ياء ; لأنهم قالوا في مقلوبه لهي أبوك ثم أدخلت عليه الألف واللام.

(الرحمن الرحيم) صفتان مشتقتان من الرحمة.

والرحمن من أبنية المبالغة. وفي الرحيم مبالغة أيضا ; إلا أن فعلانا أبلغ من فعيل.

وجرهما على الصفة ; والعامل في الصفة هو العامل في الموصوف.

وقال الأخفش: العامل فيها معنوي وهو كونها تبعا ويجوز نصبهما على إضمار أعني، ورفعهما على تقدير هو.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه