قال تعالى: (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (257))
vol. 1 · p. 404
قوله تعالى: (وقولهم إنا قتلنا) : هو معطوف على: وكفرهم. و (عيسى) : بدل، أو عطف بيان من المسيح، و (رسول الله) : كذلك.
ويجوز أن يكون (رسول الله) صفة لعيسى، وأن يكون على إضمار أعني.
(لفي شك منه) : منه في موضع جر صفة لشك، ولا يجوز أن يتعلق بشك، وإنما المعنى لفي شك حادث منه؛ أي: من جهته، ولا يقال شككت منه، فإن ادعى أن من بمعنى في فليس بمستقيم عندنا.
(ما لهم به من علم) : يجوز أن يكون موضع الجملة المنفية جرا صفة مؤكدة لشك؛ تقديره: لفي شك منه غير علم. ويجوز أن تكون مستأنفة، ومن زائدة، وفي موضع من علم وجهان: أحدهما: هو رفع بالابتداء، وما قبله الخبر، وفيه وجهان: أحدهما: هو به، «ولهم» فضلة مبينة مخصصة كالتي في قوله: (ولم يكن له كفوا أحد) [الإخلاص: 4] فعلى هذا يتعلق به الاستقرار. والثاني: أن لهم هو الخبر، وفي به على هذا عدة أوجه: أحدهما: أن يكون حالا من الضمير المستكن في الخبر، والعامل فيه الاستقرار. والثاني: أن يكون حالا من العلم؛ لأن من زائدة، فلم تمنع من تقديم الحال، على أن كثيرا من البصريين يجيز تقديم حال المجرور عليه. والثالث: أنه على التبيين؛ أي: ما لهم أعني به، ولا يتعلق بنفس علم؛ لأن معمول المصدر لا يتقدم عليه، والوجه الآخر:
أن يكون موضع «من علم» رفعا بأنه فاعل، والعامل فيه الظرف؛ إما لهم أو به. (