قال تعالى: (لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير (284))
vol. 1 · p. 451
والسادس: أن «الصابئون» في موضع نصب، ولكنه جاء على لغة بلحرث الذين يجعلون التثنية بالألف على كل حال، والجمع بالواو على كل حال، وهو بعيد. والقول السابع: أن يجعل النون حرف الإعراب.
فإن قيل: فأبوا علي، إنما أجاز ذلك مع الياء لا مع الواو، قيل: قد أجازه غيره والقياس لا يدفعه، فأما «النصارى» فالجيد أن يكون في موضع نصب على القياس المطرد، ولا ضرورة تدعو إلى غيره.
قوله تعالى: (فريقا كذبوا وفريقا) : «فريقا» الأول مفعول كذبوا. والثاني: مفعول «يقتلون» . وكذبوا جواب كلما، ويقتلون بمعنى قتلوا، وإنما جاء كذلك لتتوافق رءوس الآي.
قوله تعالى: (ألا تكون) : يقرأ بالنصب على أن «أن» الناصبة للفعل، وحسبوا بمعنى الشك.
ويقرأ بالرفع على أن «أن» المخففة من الثقيلة، وخبرها محذوف، وجاز ذلك لما فصلت «لا» بينها وبين الفعل، وحسبوا على هذا بمعنى علموا، وقد جاء الوجهان فيها. ولا يجوز أن تكون المخففة من الثقيلة مع أفعال الشك والطمع، ولا الناصبة للفعل مع علمت، وما كان في معناها، وكان هنا هي التامة. (فعموا وصموا) : هذا هو المشهور.
قال تعالى: (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير (285))
vol. 1 · p. 452
ويقرأ بضم العين والصاد، وهو من باب زكم وأزكمه الله، ولا يقال عميته وصممته، وإنما جاء بغير همزة فيما لم يسم فاعله، وهو قليل، واللغة الفاشية أعمى وأصم.
(كثير منهم) : هو خبر مبتدأ محذوف؛ أي: العمى والصم كثير، وقيل: هو بدل من ضمير الفاعل في صموا. وقيل: هو مبتدأ، والجملة قبله خبر عنه؛ أي: كثير منهم عموا، وهو ضعيف؛ لأن الفعل قد وقع في موضعه، فلا ينوى به غيره. وقيل: الواو علامة جمع لا اسم، وكثير فاعل صموا.
قوله تعالى: (ثالث ثلاثة) : أي أحد ثلاثة، ولا يجوز في مثل هذا إلا الإضافة. (وما من إله) : من زائدة، و «إله» في موضع مبتدأ، والخبر محذوف؛ أي: وما للخلق إله.
(إلا إله) : بدل من إله، ولو قرئ بالجر بدلا من لفظ إله كان جائزا في العربية. (ليمسن) : جواب قسم محذوف، وسد مسد جواب الشرط الذي هو «وإن لم ينتهوا» . و (منهم) : في موضع الحال، إما من الذين، أو من ضمير الفاعل في كفروا.
قوله تعالى: (قد خلت من قبله الرسل) : في موضع رفع صفة لرسول. (كانا يأكلان الطعام) : لا موضع له من الإعراب. (