Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون (13)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 47 of 1,308.

قال تعالى: (وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون (13))

vol. 1 · p. 46

فكأن صاحب الرسالة يديرها في فيه، فيكون أصل ملك: مثل معاد، ثم حذفت عينه تخفيفا ; فيكون أصل ملائكة مثل مقاولة ; فأبدلت الواو همزة، كما أبدلت واو مصائب.

وقال آخرون: ملك فعل من الملك وهي القوة، فالميم أصل، ولا حذف فيه، لكنه جمع على فعائلة شاذا: (جاعل) : يراد به الاستقبال، فلذلك عمل.

ويجوز أن يكون بمعنى خالق، فيتعدى إلى مفعول واحد، وأن يكون بمعنى مصير، فيتعدى إلى مفعولين، ويكون: في الأرض هو الثاني. (خليفة) : فعيلة بمعنى فاعل ; أي يخلف غيره، وزيدت الهاء للمبالغة.

(أتجعل) : الهمزة للاسترشاد ; أي أتجعل فيها من يفسد كما كان فيها من قبل.

وقيل: استفهموا عن أحوال أنفسهم ; أي أتجعل فيها مفسدا ونحن على طاعتك، أو نتغير. (يسفك) : الجمهور على التخفيف وكسر الفاء، وقد قرئ بضمها، وهما لغتان، ويقرأ بالتشديد للتكثير. وهمزة (الدماء) منقلبة عن ياء لأن الأصل دمى ; لأنهم قالوا دميان.

(بحمدك) : في موضع الحال ; تقديره نسبح مشتملين بحمدك، أو متعبدين بحمدك. (ونقدس لك) : أي لأجلك ; ويجوز أن تكون اللام زائدة ; أي نقدسك.

ويجوز أن تكون معدية للفعل، كتعدية الباء مثل سجدت لله.

(إني أعلم) : الأصل إنني، فحذفت النون الوسطى لا نون الوقاية ; هذا هو الصحيح. (وأعلم) : يجوز أن يكون فعلا، ويكون ما مفعولا إما بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، والعائد محذوف، ويجوز أن يكون اسما مثل أفضل، فيكون ما في موضع جر بالإضافة.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه