Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار (13)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 475 of 1,308.

قال تعالى: (قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار (13))

vol. 1 · p. 474

فإن قلت: لا أعذبه صفة لعذاب؛ فعلى هذا التقدير: لا يعود من الصفة إلى الموصوف شيء.

قيل: إن الثاني لما كان واقعا موقع المصدر، والمصدر جنس، و «عذابا» نكرة، كان الأول داخلا في الثاني. والثاني مشتمل على الأول؛ وهو مثل: زيد نعم الرجل.

ويجوز أن تكون الهاء ضمير من وفي الكلام حذف؛ أي: لا أعذب الكافر؛ أي: مثل الكافر؛ أي: مثل عذاب الكافر.

قوله تعالى: (اتخذوني) : هذه تتعدى إلى مفعولين؛ لأنهما بمعنى صيروني.

و (من دون الله) : في موضع صفة إلهين.

ويجوز أن تكون متعلقة باتخذوا. (أن أقول) : في موضع رفع فاعل يكون، ولي الخبر.

و (ما ليس) : بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، وهو مفعول أقول؛ لأن التقدير: أن أدعي، أو أذكر، واسم ليس مضمر فيها، وخبرها «لي» و (بحق) : في موضع الحال من الضمير في الجار، والعامل فيه الجار.

ويجوز أن يكون «بحق» مفعولا به تقديره: ما ليس يثبت لي بسبب حق، فالباء تتعلق بالفعل المحذوف، لا بنفس الجار؛ لأن المعاني لا تعمل في المفعول به، ويجوز أن يجعل «بحق» خبر ليس، و «لي» تبيين كما في قولهم سقيا له ورعيا، ويجوز أن يكون «بحق» خبر ليس، و «لي» صفة ل «حق» ، قدم عليه فصار حالا، وهذا

يخرج على قول من أجاز تقديم حال المجرور عليه. (

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه