قال تعالى: (قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد (15))
vol. 1 · p. 479
أحدهما: يتعلق ب «يعلم» ؛ أي: يعلم سركم وجهركم في السماوات والأرض، فهما ظرفان للعلم. فيعلم على هذا خبر ثان، ويجوز أن يكون الله بدلا من هو، ويعلم الخبر.
والثاني: أن يتعلق «في» باسم الله؛ لأنه بمعنى المعبود؛ أي: وهو المعبود في السماوات والأرض، ويعلم على هذا خبر ثان، أو حال من الضمير في المعبود، أو مستأنف، وقال أبو علي: لا يجوز أن تتعلق «في» باسم الله؛ لأنه صار بدخول الألف واللام والتغيير الذي دخله كالعلم، ولهذا قال تعالى: (هل تعلم له سميا) [مريم: 65] وقيل: قد تم الكلام على قوله «في السماوات» . و «في الأرض» يتعلق ب «يعلم» ؛ وهذا ضعيف؛ لأنه سبحانه معبود في السماوات وفي الأرض، ويعلم ما في السماء والأرض، فلا اختصاص لإحدى الصفتين بأحد الظرفين.
و (سركم وجهركم) : مصدران بمعنى المفعولين؛ أي: مسروركم ومجهوركم، ودل على ذلك قوله: (والله يعلم ما تسرون وما تعلنون) [النحل: 19] ؛ أي: الذي. . . ويجوز أن يكونا على بابهما.
قوله تعالى: (من آية) : موضعه رفع بتأتي، ومن زائدة.
و (من آيات) : في موضع جر صفة لآية.
ويجوز أن تكون في موضع رفع على موضع آية.
قوله تعالى: (لما جاءهم) : «لما» ظرف لكذبوا، وهذا قد عمل فيها، وهو قبلها ومثله «إذا» و (به) : متعلق ب «يستهزئون» .