Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد (20)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 485 of 1,308.

قال تعالى: (فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد (20))

vol. 1 · p. 484

والثاني: أن يكون مضمرا في «يصرف» يرجع إلى العذاب، فيكون يومئذ ظرفا ل «يصرف» ، أو للعذاب، أو حالا من الضمير.

ويقرأ بفتح الياء وكسر الراء على تسمية الفاعل؛ أي: من يصرف الله عنه العذاب، فمن على هذا مبتدأ؛ والعائد عليه الهاء في عنه. وفي «رحمه» ، والمفعول محذوف وهو العذاب.

ويجوز أن يكون المفعول «يومئذ» أي: عذاب يومئذ.

ويجوز أن تجعل «من» في موضع نصب بفعل محذوف، تقديره: من يكرم يصرف الله عنه العذاب، فجعلت «يصرف» تفسيرا للمحذوف، ومثله (فإياي فارهبون) [البقرة: 40] ، ويجوز أن ينصب من يصرف، وتجعل الهاء في عنه للعذاب؛ أي: أي إنسان يصرف الله عنه العذاب فقد رحمه، فأما «من» على القراءة الأولى فليس فيها إلا الرفع على الابتداء، والهاء في عنه يجوز أن ترجع على «من» وأن ترجع على العذاب.

قوله تعالى: (فلا كاشف له) : «له» خبر كاشف. (إلا هو) : بدل من موضع «لا كاشف» أو من الضمير في الظرف، ولا يجوز أن يكون مرفوعا بكاشف، ولا بدلا من الضمير فيه؛ لأنك في الحالين تعمل اسم «لا» ومتى أعملته ظاهرا نونته.

قوله تعالى: (وهو القاهر فوق عباده) : هو مبتدأ والقاهر خبره وفي «فوق» وجهان: أحدهما: هو أنه في موضع نصب على الحال من الضمير في القاهر؛ أي: وهو القاهر مستعليا أو غالبا.

vol. 1 · p. 485

والثاني: هو في موضع رفع على أنه بدل من القاهر أو خبر ثان.

قوله تعالى: (أي شيء) : مبتدأ. و (أكبر) : خبره. (شهادة) : تمييز.

و (أي) : بعض ما تضاف إليه، فإذ كانت استفهاما اقتضى الظاهر أن يكون جوابها مسمى باسم ما أضيف إليه «أي» . وهذا يوجب أن يسمى الله شيئا؛ فعلى هذا يكون قوله: «قل الله» جوابا، والله مبتدأ، والخبر محذوف؛ أي: أكبر شهادة. وقوله: «شهيد» خبر مبتدأ محذوف.

ويجوز أن يكون (الله) مبتدأ، وشهيد خبره، ودلت هذه الجملة على جواب؛ أي: من طريق المعنى. و (بينكم) : تكرير للتأكيد، والأصل شهيد بيننا.

ولك أن تجعل «بين» ظرفا يعمل فيه شهيد، وأن تجعله صفة لشهيد فيتعلق بمحذوف. (ومن بلغ) : في موضع نصب عطفا على المفعول في «أنذركم» ، وهو بمعنى الذي، والعائد محذوف، والفاعل ضمير القرآن؛ أي: وأنذر من بلغه القرآن.

(قل إنما هو إله واحد) : في «ما» وجهان: أحدهما: هي كافة لأن عن العمل؛ فعلى هذا هو مبتدأ، وإله خبره، وواحد صفة مبينة، وقد ذكر مشروحا في البقرة.

والثاني: أنها بمعنى الذي في موضع نصب بإن، وهو مبتدأ، وإله خبره، والجملة صلة الذي وواحد خبر إن، وهذا أليق بما قبله.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners