قال تعالى: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير (28))
vol. 1 · p. 493
قوله تعالى: (والذين كذبوا) : مبتدأ، و (صم وبكم) : الخبر، مثل: حلو حامض، والواو لا تمنع ذلك.
ويجوز أن يكون «صم» خبر مبتدأ محذوف تقديره: بعضهم صم، وبعضهم بكم.
(في الظلمات) : يجوز أن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون حالا من الضمير المقدر في الخبر، والتقدير: ضالون في الظلمات.
ويجوز أن يكون في الظلمات خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هم في الظلمات.
ويجوز أن يكون صفة لبكم؛ أي: كائنون في الظلمات، ويجوز أن يكون ظرفا لصم أو بكم، أو لما ينوب عنهما من الفعل.
(من يشأ الله) : من في موضع مبتدأ، والجواب الخبر، ويجوز أن يكون في موضع نصب بفعل محذوف؛ لأن التقدير: من يشأ الله إضلاله أو عذابه، فالمنصوب ب «يشأ» من سبب «من» ، فيكون التقدير: من يعذب أو من يضلل، ومثله ما بعده.
قوله تعالى: (قل أرأيتكم) : يقرأ بإلقاء حركة الهمزة على اللام؛ فتنفتح اللام، وتحذف الهمزة، وهو قياس مطرد في القرآن وغيره، والغرض منه التخفيف.
ويقرأ بالتحقيق، وهو الأصل، وأما الهمزة التي بعد الراء فتحقق على الأصل، وتلين للتخفيف، وتحذف، وطريق ذلك أن تقلب ياء، وتسكن، ثم تحذف لالتقاء الساكنين، قرب ذلك فيها حذفها في مستقبل هذا الفعل.