Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء (40)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 511 of 1,308.

قال تعالى: (قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء (40))

vol. 1 · p. 510

والثاني: هو صفة لأصنام قدمت عليها وعلى العامل فيها فصارت حالا؛ أي: أتتخذ أصناما ملعونة أو معوجة. و (أصناما) : مفعول أول.

و (آلهة) : ثان. وجاز أن يجعل المفعول الأول نكرة لحصول الفائدة من الجملة، وذلك يسهل في المفاعيل ما لا يسهل من المبتدأ.

قوله تعالى: (وكذلك) : في موضعه وجهان: أحدهما: هو نصب على إضمار وأريناه، تقديره: وكما رأى أباه وقومه في ضلال مبين أريناه ذلك؛ أي: ما رآه صوابا بإطلاعنا إياه عليه.

ويجوز أن يكون منصوبا ب «نرى» التي بعده على أنه صفة لمصدر محذوف تقديره: نريه ملكوت السماوات والأرض رؤية كرؤيته ضلال أبيه.

وقيل: الكاف بمعنى اللام؛ أي: ولذلك نريه.

والوجه الثاني: أن تكون الكاف في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف؛ أي: والأمر كذلك؛ أي: كما رآه من ضلالتهم.

قوله تعالى: (وليكون) : أي: وليكون «من الموقنين» أريناه.

وقيل: التقدير: ليستدل وليكون.

قوله تعالى: (رأى كوكبا) : يقرأ بفتح الراء والهمزة والتفخيم على الأصل وبالإمالة؛ لأن الألف منقلبة عن ياء؛ كقولك رأيت رؤية، ويقرأ بجعل الهمزتين بين بين وهو نوع من الإمالة.

قال تعالى: (قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار (41))

vol. 1 · p. 511

ويقرأ بجعل الراء كذلك، إتباعا للهمزة، ويقرأ بكسرهما، وفيه وجهان: أحدهما: أنه كسر الهمزة للإمالة، ثم أتبعها الراء.

والثاني: أن أصل الهمزة الكسر؛ بدليل قولك في المستقبل: يرى؛ أي: يرأى، وإنما فتحت من أجل حرف الحلق كما تقول: وسع يسع، ثم كسر الحرف الأول في الماضي إتباعا لكسرة الهمزة، فإن لقي الألف ساكن مثل: رأى الشمس، فقد قرئ بفتحهما على الأصل، وبكسرهما على ما تقدم.

وبكسر الراء وفتح الهمزة؛ لأن الألف سقطت من اللفظ؛ لأجل الساكن بعدها، والمحذوف هنا في تقدير الثابت، وكان كسر الراء تنبيها على أن الأصل كسر الهمزة، وأن فتحها دليل على الألف المحذوفة.

(هذا ربي) : مبتدأ وخبر تقديره: أهذا ربي؟ وقيل: هو على الخبر؛ أي: هو غير استفهام.

قوله تعالى: (بازغة) : هو حال من الشمس، وإنما قال للشمس هذا على التذكير؛ لأنه أراد هذا الكوكب، أو الطالع، أو الشخص، أو الضوء، أو الشيء، أو لأن التأنيث غير حقيقي.

قوله تعالى: (للذي فطر السماوات) : أو لعبادته أو لرضاه.

قوله تعالى: (أتحاجوني) : يقرأ بتشديد النون على إدغام نون الرفع في نون

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners