Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (66)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 540 of 1,308.

قال تعالى: (ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (66))

vol. 1 · p. 539

و (من ذرية) : لابتداء الغاية. وقيل: هي بمعنى البدل؛ أي: كما أنشأكم بدلا من ذرية «قوم» .

قوله تعالى: (إن ما توعدون) : ما بمعنى الذي. و «لآت» خبر إن، ولا يجوز أن تكون «ما» هاهنا كافة؛ لأن قوله لآت يمنع ذلك.

قوله تعالى: (من تكون) : يجوز أن تكون «من» بمعنى الذي، وأن تكون استفهاما مثل قوله: «أعلم من يضل» .

قوله تعالى: (مما ذرأ) : يجوز أن يتعلق بجعل، وأن يكون حالا من نصيب.

و (من الحرث) : يجوز أن يكون متعلقا بذرأ، وأن يكون حالا من «ما» أو من العائد المحذوف.

قوله تعالى: (وكذلك زين) : يقرأ بفتح الزاي والياء على تسمية الفاعل، وهو:

قال تعالى: (إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين (68))

vol. 1 · p. 540

شركاؤهم، والمفعول «قتل» ، وهو مصدر مضاف إلى المفعول.

ويقرأ بضم الزاي، وكسر الياء على ما لم يسم فاعله. و «قتل» بالرفع على أنه القائم مقام الفاعل، و «أولادهم» بالنصب على أنه مفعول القتل، و «شركائهم» بالجر على الإضافة، وقد فصل بينهما بالمفعول، وهو بعيد، وإنما يجيء في ضرورة الشعر.

ويقرأ كذلك إلا أنه بجر أولادهم على الإضافة، و «شركائهم» بالجر أيضا على البدل من الأولاد؛ لأن أولادهم شركاؤهم في دينهم وعيشهم وغيرهما.

ويقرأ كذلك إلا أنه برفع الشركاء. وفيه وجهان: أحدهما: أنه مرفوع بفعل محذوف، كأنه قال: من زينه؟ ، فقال: شركاؤهم؛ أي: زينه شركاؤهم، والقتل في هذا كله مضاف إلى المفعول.

والثاني: أن يرتفع شركاؤهم بالقتل؛ لأن الشركاء تثير بينهم القتل قبله، ويمكن أن يكون القتل يقع منهم حقيقة. (وليلبسوا) : بكسر الباء من لبست الأمر بفتح الباء في الماضي إذا شبهته.

ويقرأ في الشاذ بفتح الباء قيل: إنها لغة. وقيل: جعل الدين لهم كاللباس عليهم.

قوله تعالى: (لا يطعمها) : في موضع رفع كالذي قبله.

والجمهور على كسر الحاء في «حجر» وسكون الجيم، ويقرأ بضمهما وضم الحاء وسكون الجيم، ومعناه محرم، والقراءات لغات فيها.

ويقرأ: «حرج» بكسر الحاء وتقديم الراء على الجيم، وأصله حرج بفتح الحاء وكسر الراء، ولكنه خفف، ونقل مثل فخذ وفخذ.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners