Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين (86)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 561 of 1,308.

قال تعالى: (كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين (86))

vol. 1 · p. 560

قوله تعالى: (فدلاهما بغرور) : الألف بدل من ياء مبدلة من لام، والأصل دللهما من الدلالة، لا من الدلال، وجاز إبدال اللام لما صار في الكلمة ثلاث لامات.

(بغرور) : يجوز أن تتعلق الباء بهذا الفعل، ويجوز أن تكون في موضع الحال من الضمير المنصوب؛ أي: وهما مغتران.

قوله تعالى: (وطفقا) : في حكم كاد، ومعناها الأخذ في الفعل.

و (يخصفان) : ماضيه خصف، وهو متعد إلى مفعول واحد، والتقدير: شيئا «من ورق الجنة» .

وقرئ بضم الياء، وكسر الصاد مخففا، وماضيه أخصف، وبالهمزة يتعدى إلى اثنين، والتقدير: يخصفان أنفسهما.

ويقرأ بفتح الياء، وتشديد الصاد، وكسرها مع فتح الخاء وكسرها مع فتح الياء وكسرها، وقد ذكر تعليل ذلك في قوله: (يخطف أبصارهم) [البقرة: 20] .

(عن تلكما) : وقد ذكرنا أصل «تلك» . والإشارة إلى الشجرة، وهي واحدة، والمخاطب اثنان، فلذلك ثنى حرف الخطاب.

قوله تعالى: (ومنها تخرجون) : الواو في الأصل تعطف هذه الأفعال بعضها على بعض، ولكن فصل بينهما بالظرف؛ لأنه عطف جملة على جملة.

وتخرجون بضم التاء وفتحها، والمعنى فيها مفهوم.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه