قال تعالى: (خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون (88))
vol. 1 · p. 563
وأضل فريقا، وما بعده تفسير للمحذوف، والكلام كله حال من الضمير في «تعودون» ، «وقد» مع الفعل مرادة تقديره: تعودون قد هدى فريقا وأضل فريقا. والوجه الثاني: أن «فريقا» في الموضعين حال، و «هدى» وصف للأول، و (حق عليهم) : وصف للثاني، والتقدير: تعودون فريقين. وقرأ به أبي. ولم تلحق تاء التأنيث ب «حق» للفصل، أو لأن التأنيث غير حقيقي.
قوله تعالى: (عند كل مسجد) : ظرف ل «خذوا» وليس بحال للزينة؛ لأن أحدها يكون قبل ذلك، وفي الكلام حذف تقديره: عند قصد كل مسجد.
قوله تعالى: (قل هي) : هي مبتدأ، وفي الخبر ستة أوجه: أحدها: (خالصة) : على قراءة من رفع؛ فعلى هذا تكون اللام متعلقة بخالصة؛ أي: هي خالصة لمن آمن في الدنيا، و «يوم القيامة» ظرف لخالصة، ولم يمتنع تعلق الظرفين بها؛ لأن اللام للتبيين. و (يوم) لا: ظرف محض و (في) متعلقة بآمنوا.
والثاني: أن يكون الخبر للذين، وخالصة خبر ثان، وفي متعلقة بآمنوا. والثالث: أن يكون الخبر للذين، وفي الحياة الدنيا معمول الظرف الذى هو اللام أى يستقر للذين آمنوا فى الحياة الدنيا وخالصة خبر ثان.