Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين (91)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 565 of 1,308.

قال تعالى: (إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين (91))

vol. 1 · p. 564

والرابع: أن يكون الخبر في الحياة الدنيا، وللذين متعلقة ب «خالصة» . والخامس: أن تكون اللام حالا من الظرف الذي بعدها على قول الأخفش. والسادس: أن تكون «خالصة» نصبا على الحال، على قراءة من نصب، والعامل فيها للذين، أو في الحياة الدنيا إذا جعلته خبرا، أو حالا، والتقدير: هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا في حال خلوصهما له يوم القيامة؛ أي: إن الزينة يشاركون فيها في الدنيا، وتخلص لهم في الآخرة، ولا يجوز أن تعمل في «خالصة» زينة الله؛ لأنه قد وصفها بقوله التي، والمصدر إذا وصف لا يعمل، ولا قوله «أخرج» لأجل الفصل الذي بينهما، وهو قوله: قل. وأجاز أبو علي أن يعمل فيها «حرم» وهو بعيد لأجل الفصل أيضا. (كذلك نفصل) : قد ذكرنا إعراب نظيره في البقرة والأنعام.

قوله تعالى: (ما ظهر منها وما بطن) : بدلان من الفواحش. و (بغير الحق) : متعلق بالبغي. وقيل: هو من الضمير الذي في المصدر؛ إذ التقدير: وإن تبغوا بغير الحق. وعند هؤلاء يكون في المصدر ضمير.

قوله تعالى: (جاء أجلهم) : هو مفرد في موضع الجمع. وقرأ ابن سيرين آجالهم على الأصل؛ لأن لكل واحد منهم أجلا.

قال تعالى: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم (92))

vol. 1 · p. 565

قوله تعالى: (يقصون عليكم) : يجوز أن يكون في موضع رفع صفة لرسل، وأن يكون حالا من رسل، أو من الضمير في الظرف.

قوله تعالى: (من الكتاب) : حال من (نصيبهم) .

قوله تعالى: (من قبلكم) : يجوز أن يكون ظرفا ل «خلت» وأن يكون صفة لأمم. و (من الجن) : حال من الضمير في خلت، أو صفة أخرى لأمم. (في النار) : متعلق بادخلوا. ويجوز أن يكون صفة لأمم، أو ظرفا لخلت. (اداركوا) : يقرأ بتشديد الدال وألف بعدها، وأصلها تداركوا، فأبدلت التاء دالا، وأسكنت ليصح إدغامها، ثم أجلبت لها همزة الوصل؛ ليصح النطق بالساكن، ويقرأ كذلك إلا أنه بغير ألف بعد الدال، ووزنه على هذا افتعلوا، فالتاء هنا بعد الدال مثل اقتتلوا. وقرئ في الشاذ: «تداركوا» على الأصل؛ أي: أدرك بعضهم بعضا. وقرئ «إذا إداركوا» بقطع الهمزة عما قبلها وكسرها على نية

الوقف على ما قبلها والابتداء بها.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners