قال تعالى: (كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين (93))
vol. 1 · p. 566
وقرئ «إذا اداركوا» بألف واحدة ساكنة والدال بعدها مشددة، وهو جمع بين ساكنين، وجاز ذلك لما كان الثاني مدغما، كما قالوا: دابة وشابة، وجاز في المنفصل، كما جاز في المتصل، وقد قال بعضهم «اثنا عشر» بإثبات الألف وسكون العين، وستراه في موضعه إن شاء الله تعالى. و (جميعا) : حال. (ضعفا) : صفة لعذاب، وهو بمعنى مضعف، أو مضاعف. و (من النار) : صفة أخرى، ويجوز أن يكون حالا.
قوله تعالى: (لكل ضعف) : أي: لكل عذاب ضعف من النار، فحذف لدلالة الأول عليه. (ولكن لا تعلمون) : بالتاء على الخطاب، وبالياء على الغيبة.
قوله تعالى: (لا تفتح) : يقرأ بالتاء؛ ويجوز في التاء الثانية التخفيف والتشديد للتكثير.
ويقرأ بالياء؛ لأن تأنيث الأبواب غير حقيقي وللفصل أيضا. (الجمل) : يقرأ بفتح الجيم، وهو الجمل المعروف
ويقرأ فى الشاذ بسكون الميم والأحسن أن يكون لغة لأن تخفيف المفتوح ضعيف
قال تعالى: (فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون (94))
vol. 1 · p. 567
ويقرأ بضم الجيم، وفتح الميم، وتشديدها، وهو الحبل الغليظ، وهو جمع مثل صوم وقوم، ويقرأ بضم الجيم والميم مع التخفيف، وهو جمع مثل أسد وأسد، ويقرأ كذلك إلا أن الميم ساكنة، وذلك على تخفيف المضموم. (سم الخياط) : بفتح السين وضمها لغتان. (وكذلك) : في موضع نصب ب «نجزي» على أنه وصف لمصدر محذوف.
قوله تعالى: (غواش) : هو جمع غاشية، وفي التنوين هنا ثلاثة أوجه: أحدها: أنه تنوين الصرف، وذلك أنهم حذفوا الياء من «غواشي» ، فنقص بناؤها عن بناء مساجد، وصارت مثل سلام، فلذلك صرفت. والثاني: أنه عوض من الياء المحذوفة.
والثالث: أنه عوض من حركة الياء المستحقة، ولما حذفت الحركة، وعوض عنها بالتنوين، حذفت الياء لالتقاء الساكنين.
وفي هذه المسألة كلام طويل يضيق هذا الكتاب عنه.
قوله تعالى: (والذين آمنوا) : مبتدأ، وفي الخبر وجهان: أحدهما: «لا نكلف نفسا إلا وسعها» والتقدير: منهم، فحذف العائد كما حذف في قوله: (ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور) [الشورى: 43] .
والثاني: أن الخبر «أولئك أصحاب الجنة» ، و «لا نكلف» معترض بينهما.