قال تعالى: (الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون (22))
vol. 1 · p. 60
قوله تعالى: (وإذ نجيناكم) : إذ في موضع نصب معطوفا على (اذكروا نعمتي) [البقرة: 50] ، (وإذ واعدنا) [البقرة: 51] ، وإذ قلتم ياموسى، وما كان مثله من العطوف. (من آل فرعون) : أصل آل أهل، فأبدلت الهاء همزة لقربها منها في المخرج، ثم أبدلت الهمزة ألفا لسكونها وانفتاح الهمزة قبلها مثل آدم وآمن، وتصغيره أهيل ; لأن التصغير يرد إلى الأصل، وقال بعضهم: أويل، فأبدل الألف واوا، ولم يرده إلى الأصل كما لم يردوا عيدا في التصغير إلى أصله.
وقيل أصل آل أول، من آل يئول ; لأن الإنسان يئول إلى أهله، وفرعون أعجمي معرفة. (يسومونكم) : في موضع نصب على الحال من آل.
(سوء العذاب) : مفعول به ; لأن يسومونكم متعد إلى مفعولين يقال سمته الخسف أي ألزمته الذل. (يذبحون) : في موضع حال إن شئت من «آل» على أن يكون بدلا من الحال الأولى ; لأن حالين فصاعدا لا تكون عن شيء واحد، إذ كانت الحال مشبهة بالمفعول، والعامل لا يعمل في مفعولين على هذا الوصف، وإن شئت جعلته حالا من الفاعل في يسومونكم والجمهور على تشديد الباء للتكثير، وقرئ بالتخفيف.
(بلاء) : الهمزة بدل من واو ; لأن الفعل منه بلوته، ومنه قوله: (ولنبلونكم) . (من ربكم) : في موضع رفع صفة لبلاء فيتعلق بمحذوف.