قال تعالى: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين (144))
vol. 2 · p. 615
قوله تعالى: (حقا) : قد ذكر مثله في النساء.
و (عند ربهم) : ظرف، والعامل فيه الاستقرار؛ ويجوز أن يكون العامل فيه درجات؛ لأن المراد به الأجور.
قوله تعالى: (كما أخرجك) : في موضع الكاف أوجه: أحدها: أنها صفة لمصدر محذوف، ثم في ذلك المصدر أوجه، تقديره: ثابتة لله ثبوتا كما أخرجك. والثاني: وأصلحوا ذات بينكم إصلاحا، كما أخرجك، وفي هذا رجوع من خطاب الجمع إلى خطاب الواحد. والثالث تقديره: وأطيعوا الله طاعة كما أخرجك، والمعنى طاعة محققة. والرابع تقديره: يتوكلون توكلا كما أخرجك. والخامس: هو صفة لحق تقديره: أولئك هم المؤمنون حقا؛ مثل ما أخرجك. والسادس تقديره: يجادلونك جدالا كما أخرجك. والسابع تقديره: وهم كارهون كراهية كما أخرجك؛ أي: ككراهيتهم، أو كراهيتك لإخراجك.
وقد ذهب قوم إلى أن الكاف بمعنى الواو التي للقسم، وهو بعيد.
و «ما» مصدرية و «بالحق» حال وقد ذكر نظائره. (وإن فريقا) : الواو هنا واو الحال.
vol. 2 · p. 616
قوله تعالى: (وإذ يعدكم) : إذ في موضع نصب؛ أي: واذكروا، والجمهور على ضم الدال، ومنهم من يسكنها تخفيفا لتوالي الحركات. و (إحدى) : مفعول ثان.
و (أنها لكم) : في موضع نصب بدلا من إحدى بدل الاشتمال، والتقدير: وإذ يعدكم الله ملكة إحدى الطائفتين.
قوله تعالى: (إذ تستغيثون) : يجوز أن يكون بدلا من «إذ» الأولى، وأن يكون التقدير: اذكروا، ويجوز أن يكون ظرفا لتودون.
(بألف) : الجمهور على إفراد لفظة الألف.
ويقرأ «بآلف» على أفعل مثل أفلس، وهو معنى قوله: (بخمسة آلاف) [آل عمران: 125] .
(مردفين) : يقرأ بضم الميم، وكسر الدال وإسكان الراء، وفعله «أردف» ، والمفعول محذوف؛ أي: مردفين أمثالهم.
ويقرأ بفتح الدال على ما لم يسم فاعله؛ أي: أردفوا بأمثالهم.
ويجوز أن يكون المردفون من جاء بعد الأوائل؛ أي: جعلوا ردفا للأوائل، ويقرأ بضم الميم، وكسر الدال، وتشديدها وعلى هذا في الراء ثلاثة أوجه: