Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين (144)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 613 of 1,308.

قال تعالى: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين (144))

vol. 2 · p. 616

قوله تعالى: (وإذ يعدكم) : إذ في موضع نصب؛ أي: واذكروا، والجمهور على ضم الدال، ومنهم من يسكنها تخفيفا لتوالي الحركات. و (إحدى) : مفعول ثان.

و (أنها لكم) : في موضع نصب بدلا من إحدى بدل الاشتمال، والتقدير: وإذ يعدكم الله ملكة إحدى الطائفتين.

قوله تعالى: (إذ تستغيثون) : يجوز أن يكون بدلا من «إذ» الأولى، وأن يكون التقدير: اذكروا، ويجوز أن يكون ظرفا لتودون.

(بألف) : الجمهور على إفراد لفظة الألف.

ويقرأ «بآلف» على أفعل مثل أفلس، وهو معنى قوله: (بخمسة آلاف) [آل عمران: 125] .

(مردفين) : يقرأ بضم الميم، وكسر الدال وإسكان الراء، وفعله «أردف» ، والمفعول محذوف؛ أي: مردفين أمثالهم.

ويقرأ بفتح الدال على ما لم يسم فاعله؛ أي: أردفوا بأمثالهم.

ويجوز أن يكون المردفون من جاء بعد الأوائل؛ أي: جعلوا ردفا للأوائل، ويقرأ بضم الميم، وكسر الدال، وتشديدها وعلى هذا في الراء ثلاثة أوجه:

قال تعالى: (وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين (145))

vol. 2 · p. 617

الفتح، وأصلها مرتدفين، فنقلت حركة التاء إلى الراء، وأبدلت دالا ليصح إدغامها في الدال، وكان تغيير التاء أولى؛ لأنها مهموسة، والدال مجهورة، وتغيير الضعيف إلى القوي أولى. والثاني: كسر الراء على إتباعها لكسرة الدال، أو على الأصل في التقاء الساكنين. والثالث: الضم إتباعا لضمة الميم.

ويقرأ بكسر الميم والراء على إتباع الميم الراء.

وقيل: من قرأ بفتح الراء وتشديد الدال فهو من ردف بتضعيف العين للتكثير، أو أن التشديد بدل من الهمزة كأفرجته وفرجته.

قوله تعالى: (وما جعله الله) : الهاء هنا مثل الهاء التي في آل عمران.

قوله تعالى: (إذ يغشيكم) : «إذ» مثل: (إذ تستغيثون) ، ويجوز أن يكون ظرفا لما دل عليه (عزيز حكيم) .

ويقرأ: «يغشاكم» بالتخفيف والألف. و (النعاس) : فاعله، ويقرأ بضم الياء وكسر الشين وياء بعدها، و «النعاس» بالنصب؛ أي: يغشيكم الله النعاس.

ويقرأ كذلك إلا أنه بتشديد الشين.

و (أمنة) : مذكور في آل عمران.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners