Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين (152)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 623 of 1,308.

قال تعالى: (ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين (152))

vol. 2 · p. 626

قوله تعالى: (لا غالب لكم اليوم) : «غالب» هنا مبنية، ولكم في موضع رفع خبر «لا» ، واليوم معمول الخبر.

و (من الناس) : حال من الضمير في لكم، ولا يجوز أن يكون «اليوم» منصوبا ب «غالب» ، ولا من الناس حالا من الضمير في «غالب» ؛ لأن اسم «لا» إذا عمل فيما بعده لا يجوز بناؤه.

والألف في «جار» بدل من واو لقولك جاورته.

و (على عقبيه) : حال.

قوله تعالى: (إذ يقول المنافقون) : أي: اذكروا، ويجوز أن يكون ظرفا لزين، أو لفعل من الأفعال المذكورة في الآية مما يصح به المعنى.

قوله تعالى: (يتوفى) : يقرأ بالياء، وفي الفاعل وجهان: أحدهما: «الملائكة» ، ولم يؤنث للفصل بينهما، ولأن تأنيث الملائكة غير حقيقي، فعلى هذا يكون «يضربون وجوههم» حالا من الملائكة، أو حالا من الذين كفروا؛ لأن فيها ضميرا يعود عليهما. والثاني: أن يكون الفاعل مضمرا؛ أي: إذ يتوفى الله، والملائكة على هذا مبتدأ،

قال تعالى: (إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون (153))

vol. 2 · p. 627

ويضربون الخبر، والجملة حال، ولم يحتج إلى الواو لأجل الضمير؛ أي: يتوفاهم والملائكة يضربون وجوههم، ويقرأ بالتاء والفاعل الملائكة.

قوله تعالى: (كدأب) : قد ذكر في آل عمران ما يصح منه إعراب هذا الموضع.

قوله تعالى: (وأن الله سميع عليم) : يقرأ بفتح الهمزة؛ تقديره: ذلك بأن الله لم يك مغيرا، وبأن الله سميع، ويقرأ بكسرها على الاستئناف.

قوله تعالى: (الذين عاهدت) : يجوز أن يكون بدلا من الذين الأولى، وأن يكون خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هم الذين.

ويجوز أن يكون نصبا على إضمار أعني، و: منهم حال من العائد المحذوف.

قوله تعالى: (فإما تثقفنهم) : إذا أكدت «إن» الشرطية ب «ما» أكد فعل الشرط بالنون ليتناسب المعنى.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners