قال تعالى: (ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين (152))
vol. 2 · p. 626
قوله تعالى: (لا غالب لكم اليوم) : «غالب» هنا مبنية، ولكم في موضع رفع خبر «لا» ، واليوم معمول الخبر.
و (من الناس) : حال من الضمير في لكم، ولا يجوز أن يكون «اليوم» منصوبا ب «غالب» ، ولا من الناس حالا من الضمير في «غالب» ؛ لأن اسم «لا» إذا عمل فيما بعده لا يجوز بناؤه.
والألف في «جار» بدل من واو لقولك جاورته.
و (على عقبيه) : حال.
قوله تعالى: (إذ يقول المنافقون) : أي: اذكروا، ويجوز أن يكون ظرفا لزين، أو لفعل من الأفعال المذكورة في الآية مما يصح به المعنى.
قوله تعالى: (يتوفى) : يقرأ بالياء، وفي الفاعل وجهان: أحدهما: «الملائكة» ، ولم يؤنث للفصل بينهما، ولأن تأنيث الملائكة غير حقيقي، فعلى هذا يكون «يضربون وجوههم» حالا من الملائكة، أو حالا من الذين كفروا؛ لأن فيها ضميرا يعود عليهما. والثاني: أن يكون الفاعل مضمرا؛ أي: إذ يتوفى الله، والملائكة على هذا مبتدأ،