قال تعالى: (لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين (164))
vol. 2 · p. 640
منقلبة عن ياء، وحذفت من أجل الواو، وقرئ بكسر الهاء، وهمزة مضمومة بعدها، وهو ضعيف، والأشبه أن يكون لغة في ضاهى، وليس مشتقا من قولهم: امرأة ضهياء؛ لأن الياء أصل والهمزة زائدة، ولا يجوز أن تكون الياء زائدة؛ إذ ليس في الكلام فعيل بفتح الفاء.
قوله تعالى: (والمسيح) : أي: واتخذوا المسيح ربا، فحذف الفعل، وأحد المفعولين، ويجوز أن يكون التقدير: وعبدوا المسيح.
(إلا ليعبدوا) : قد تقدم نظائره.
قوله تعالى: (ويأبى الله إلا أن يتم نوره) ، يأبى بمعنى يكره، ويكره بمعنى يمنع، فلذلك استثنى لما فيه من معنى النفي، والتقدير: يأبى كل شيء إلا إتمام نوره.
قوله تعالى: (والذين يكنزون) : مبتدأ، والخبر (فبشرهم) . ويجوز أن يكون منصوبا تقديره: بشر الذين يكنزون.
(ينفقونها) : الضمير المؤنث يعود على الأموال، أو على الكنوز المدلول عليها بالفعل، أو على الذهب والفضة لأنهما جنسان، ولهما أنواع، فعاد الضمير على المعنى، أو على الفضة؛ لأنها أقرب، ويدل ذلك على إرادة الذهب. وقيل: يعود على الذهب ويذكر ويؤنث.