Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون (170)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 645 of 1,308.

قال تعالى: (فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون (170))

vol. 2 · p. 648

ولأن الرسول قائم مقام الله؛ بدليل قوله تعالى: (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله) [الفتح: 10] ، وقيل: أفرد الضمير وهو في موضع التثنية، وقيل: التقدير: أن ترضوه أحق، وقد ذكرناه في قوله: (فالله أحق أن تخشوه) [التوبة: 13] . وقيل: التقدير: أحق بالإرضاء.

قوله تعالى: (ألم يعلموا) : يجوز أن تكون المتعدية إلى مفعولين، وتكون «أنه» وخبرها سد مسد المفعولين.

ويجوز أن تكون المتعدية إلى واحد. و «من» شرطية موضع مبتدأ، والفاء جواب الشرط؛ فأما «أن» الثانية فالمشهور فتحها، وفيها أوجه: أحدها: أنها بدل من الأولى، وهذا ضعيف لوجهين: أحدهما: أن الفاء التي معها تمنع من ذلك، والحكم بزيادتها ضعيف. والثاني: أن جعلها بدلا يوجب سقوط جواب «من» من الكلام. والوجه الثاني: أنها كررت توكيدا؛ كقوله تعالى: (ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة) [النحل: 119] ثم قال: «إن ربك من بعدها» ، والفاء على هذا جواب الشرط. والثالث: أن «أن» هاهنا مبتدأ، والخبر محذوف؛ أي: فلهم أن لهم. والرابع: أن تكون خبر مبتدأ محذوف؛ أي فجزاؤهم أن لهم، أو فالواجب لهم، ويقرأ بالكسر على الاستئناف.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه