Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير (180)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 655 of 1,308.

قال تعالى: (ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير (180))

vol. 2 · p. 658

و (سكن) : بمعنى مسكون إليها؛ فلذلك لم يؤنثه، وهو مثل القبض بمعنى المقبوض.

قوله تعالى: (هو يقبل) : هو مبتدأ، ويقبل الخبر، ولا يجوز أن يكون «هو» فصلا؛ لأن يقبل ليس بمعرفة ولا قريب منها.

قوله تعالى: (وآخرون مرجون) : هو معطوف على: «وآخرون اعترفوا» ، ومرجون بالهمزة على الأصل، وبغير همز، وقد ذكر أصله في الأعراف.

(إما يعذبهم وإما يتوب عليهم) : إما هاهنا: للشك؛ والشك راجع إلى المخلوق، وإذا كانت إما للشك جاز أن يليها الاسم، وجاز أن يليها الفعل، فإن كانت للتخيير، ووقع الفعل بعدها، كانت معه أن؛ كقوله: (إما أن تلقي) [الأعراف: 115] وقد ذكر.

قوله تعالى: (والذين اتخذوا) : يقرأ بالواو، وفيه وجهان: أحدهما: هو معطوف على «وآخرون مرجون» ؛ أي: ومنهم الذين اتخذوا.

vol. 2 · p. 659

والثاني: هو مبتدأ، والخبر: (أفمن أسس بنيانه) ؛ أي: منهم، فحذف العائد للعلم به.

ويقرأ بغير واو؛ وهو مبتدأ، والخبر (أفمن أسس) على ما تقدم.

(ضرارا) : يجوز أن يكون مفعولا ثانيا لاتخذوا، وكذلك ما بعده، وهذه المصادر كلها واقعة موضع اسم الفاعل؛ أي: مضرا ومفترقا، ويجوز أن تكون كلها مفعولا له.

قوله تعالى: (لمسجد) : اللام لام الابتداء، وقيل: جواب قسم محذوف، و «أسس» نعت له.

و (من أول) : يتعلق بأسس؛ والتقدير عند بعض البصريين: من تأسيس أول يوم؛ لأنهم يرون أن «من» لا تدخل على الزمان، وإنما ذلك لمنذ، وهذا ضعيف هاهنا؛ لأن التأسيس المقدر ليس بمكان حتى تكون «من» لابتداء غايته، ويدل على جواز دخول «من» على الزمان ما جاء في القرآن من دخولها على «قبل» التي يراد بها الزمان، وهو كثير في القرآن وغيره.

والخبر: (أحق أن تقوم) و «فيه» الأولى تتعلق ب «تقوم» ، والتاء لخطاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم.

(فيه رجال) : فيه ثلاثة أوجه: أحدها: هو صفة لمسجد جاءت بعد الخبر. والثاني: أن الجملة حال من الهاء في «فيه» الأولى، والعامل فيه «تقوم» . والثالث: هي مستأنفة.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners