قال تعالى: (ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير (180))
vol. 2 · p. 659
والثاني: هو مبتدأ، والخبر: (أفمن أسس بنيانه) ؛ أي: منهم، فحذف العائد للعلم به.
ويقرأ بغير واو؛ وهو مبتدأ، والخبر (أفمن أسس) على ما تقدم.
(ضرارا) : يجوز أن يكون مفعولا ثانيا لاتخذوا، وكذلك ما بعده، وهذه المصادر كلها واقعة موضع اسم الفاعل؛ أي: مضرا ومفترقا، ويجوز أن تكون كلها مفعولا له.
قوله تعالى: (لمسجد) : اللام لام الابتداء، وقيل: جواب قسم محذوف، و «أسس» نعت له.
و (من أول) : يتعلق بأسس؛ والتقدير عند بعض البصريين: من تأسيس أول يوم؛ لأنهم يرون أن «من» لا تدخل على الزمان، وإنما ذلك لمنذ، وهذا ضعيف هاهنا؛ لأن التأسيس المقدر ليس بمكان حتى تكون «من» لابتداء غايته، ويدل على جواز دخول «من» على الزمان ما جاء في القرآن من دخولها على «قبل» التي يراد بها الزمان، وهو كثير في القرآن وغيره.
والخبر: (أحق أن تقوم) و «فيه» الأولى تتعلق ب «تقوم» ، والتاء لخطاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم.
(فيه رجال) : فيه ثلاثة أوجه: أحدها: هو صفة لمسجد جاءت بعد الخبر. والثاني: أن الجملة حال من الهاء في «فيه» الأولى، والعامل فيه «تقوم» . والثالث: هي مستأنفة.