قال تعالى: (لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق (181))
vol. 2 · p. 661
قوله تعالى: (التائبون) : يقرأ بالرفع؛ أي: هم التائبون، ويجوز أن يكون مبتدأ، والخبر: الآمرون بالمعروف، وما بعده، وهو ضعيف.
ويقرأ بالياء على إضمار أعني، أو أمدح، ويجوز أن يكون مجرورا صفة للمؤمنين. (والناهون عن المنكر) : إنما دخلت الواو في الصفة الثامنة إيذانا بأن السبعة عندهم عدد تام، ولذلك قالوا: سبع في ثمانية؛ أي: سبع أذرع في ثمانية أشبار، وإنما دلت الواو على ذلك؛ لأن الواو تؤذن بأن ما بعدها غير ما قبلها، ولذلك دخلت في باب عطف النسق.
قوله تعالى: (من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم) : في فاعل كاد ثلاثة أوجه: أحدها: ضمير الشأن، والجملة بعده في موضع نصب. والثاني: فاعله مضمر تقديره: من بعد ما كاد القوم، والعائد على هذا الضمير في منهم. والثالث: فاعلها القلوب، ويزيغ في نية التأخير، وفيه ضمير فاعل، وإنما يحسن ذلك على القراءة بالتاء، فأما على القراءة بالياء فيضعف، على أن أصل هذا التقدير ضعيف، وقد بيناه في قوله: (ما كان يصنع فرعون) [الأعراف: 137] .